توثيق الأعيان الوقفية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الفصل الثاني سندات توثيق الأعيان الوقفية
ملك وقفي بطريقة مستترة أو تدليسية أو يخفي عقود وقف أو وثائقه أو مستنداته أو يزوّرها، إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون العقوبات».
بتحليل المادة 36 السابقة الذكر، وإسقاطها على قانون العقوبات، نجدها تنقسم إلى شطرين، (1) التعدي على الملك الوقفي، (2 والاحتيال على الوثائق الوقفية.
فتنطبق على الشطر الأول المادة: 396 من قانون العقوبات ما يلي يعاقب الحبس من سنة إلى خمس سنوات بغرامة من 2000 إلى 20.000 دينار جزائري كلّ من انتزع عقار مملوكا للغير، وذلك خلسة أو بطرق التدليس، وإذا كان انتزاع الملكية قد وقع ليلا بالتهديد أو العنف أو بطريقة التسلق أو الكسر من عدة أشخاص أو مع حمل سلاح ظاهر أو مخبأ بواسطة واحد أو أكثر من النجاة، فتكون العقوبة الحبس من سنتين إلى عشر سنوات والغرامة من 10.000 إلى
30.000 دج».
أما ما ينطبق على الشطر الثاني هي المادة: 387 تنص: «كلّ من أخفى عمدا أشياء مختلسة أو مبدّدة أو متحصلة من جناية أو جنحة في مجموعها أو في جزء منها، يعاقب بالحبس من سنة على الأقل إلى 05 سنوات على الأكثر وبغرامة من 500 إلى 20.000 دج، ويجوز أن تتجاوز الغرامة 20.000 دج حتى تصل إلى الضعف بالحرمان من حقه أو أكثر من الحقوق
الواردة في المادة 14 من هذا القانون لمدة سنة على الأقل وخمس سنوات على الأكثر … ». كما تنص المادة: 388 من قانون العقوبات: «في حالة ما إذا كانت العقوبة المطبقة على الفعل الذي تحصلت عنه الأشياء المخفاة هي عقوبة جنابة، يعاقب المخفي بالعقوبة التي يقررها القانون للجناية وللظروف التي كان يعلم بها وقت الإخفاء، ومع ذلك فإنّ عقوبة الإعدام تستبدل بالنسبة للمخفي بعقوبة السجن المؤبد، ويجوز دائما الحكم بالغرامة النصوص عليها في المادة
(41) 387
ما يلاحظ على هذه الحماية أن المشرع الجزائري وإن كان قد أقر حماية جزائية للأملاك الوقفية وتشدّد فيها إلى درجة عقوبة السجن المؤبد، إلا أنّ الغرامة المالية المفروضة على الجاني، تبقى قيمتها رمزية بالمقارنة إلى القيمة المالية للأملاك الوقفية.
-
أ. محمد كنازة، الوقف العام في التشريع الجزائري، ص: 125.