تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٥١الإحصائيات العامة:
لقد شهد تعليم البنات في السنوات الأخيرة تطورا هائلا، سواء من حيث الكم أو من حيث الكيف، وهذا خلافا لما عليه سابقا، إذ ظل يتزايد باستمرار حجم المتتلمذات، ويتزايد معه بالمقليل عدد المعلمين والأساتذة، وعدد المدارس وورشات التكوين ومن جهة أخرى تطورت الـ فتحسنت محتوياتها كثيرا، وتغير الحجم الزمني للدراسة.
برامج،
إلا أن هذا التطور لم يكن واحدا في كل مناطق ميزاب وهذا يعود طبعا إلى اختلاف الانطلاقة الحقيقية للتعليم في كل منها، وإلى الظروف الاجتماعية التي تعمل على توسيع أو تضييق الفوارق بين شتى المدارس.
فمن خلال المعطيات الإحصائية المتحصل عليها والمتعلق بتطور عدد التلميذات في المدارس
الحرة بين مختلف السنوات الدراسية، تم التوصل لاكتشاف منحنيين لهذا التطور، منحـ بالتزايد المستمر، وآخر يتسم بالتناقص التدريجي.
أما عن الأول فيمثله الشكلان (2) و (3) تبلغ فيه نسبة تزايد الفتيات في المستوى المتوسط بالقرارة أقصاها 10.21%، وأدناها: 1.92% بين الفترة الممتدة من السنة الدراسية 87/ 86 إلى السنة الدراسية 98/ 97، أي بمدى متوسط يقدر بـ: 6.07%، ويعرف هذا المدى تحسنا في الشكل (3) الذي تنحصر فيه نسب التزايد بين 17.3 كأقصى حد وبين 1.9 % كأدنى حد، ويقدر بـ: 9.6% في نفس الفترة السالف ذكرها.
وهذا علما بأن الانطلاقة الأولى للتعليم المتوسط عرفتها القرارة، وذلك سنة 1979، حيث بلغ
التزايد خلال الفترة 55799 قيمة في بالغ الأهمية قدرت بـ: 14.68 % کمدي متوسط. معنى ذلك أن التزايد كان قويا في بداية المطاف، وتراجع بعد ذلك، إلا أن هذه الحسابات يتحكم فيها عاملان ديموغرافيان، يتمثلان في كثرة الولادات وارتفاع معدل الأنوثة، وقلة الهجرة، واستقرار العائلات في المنطقة، وعامل آخر اجتماعي يتمثل في ندرة المدارس الرسمية، ونقص الثقة إلا أن في برامجها ومناهجها التعليمية الموجهة للإناث وبالتالي فلا يرغب أفراد المجتمع في إدخالهن فيها، يوجهوهن إلى التعليم القرآني، وذلك صيانة لأفكارهن وأخلاقهن.
1142