مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

المبحث الثاني: تلاميذ جابر بن زيد في المصادر الإباضية.

-1 - أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة: التميمي بالولاء واسم أبي كريمة "كورين". قال الدرجيني: كبير تلامذة جابر، وتمن حسنت أخباره والمخابر، تعلم العلوم وعلمها، ورتب الأحاديث وأحكمها … كان عالماً مع الزهد في الدنيا، والتواضع مع نيل الدرجات

العليا.

وقال الشماخي: تعلّم العلوم وعلمها، ورتب روايات الحديث وأحكمها، وهو الذي يُشار

إليه بالأصابع بين أقرانه، ويُزدحم لاستماع ما يقرع الأسماع من زواجر وعظه. توفي حوالي سنة خمسة وأربعين ومائة. وقد وقع الخلاف بين الكتاب الإباضيين، وبعض المؤلّفين في ترجمة أبي عبيدة، حيث يى هؤلاء المؤلّفون أنّ أبا عبيدة مسلم مجهول الحال والعين عند المحدثين، بدليل عدم ذكره مطلقاً في كتب التراجم، بينما يرى الإباضيون أنه مذكور في بعضها، وأن الذين ذكروه أوردوه باسم آخر حيث خلطوا بين أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، الراوي عن جابر بن زيد، وأبي عبيدة عبد الله بن القاسم، وهو إباضي أيضاً لكنه أصغر

ولكن بدا لي أنّ علماء التراجم لم يخطئوا بين الاسمين، وعندهم فقط أبو عبيدة عبد بن القاسم، الذي يُلقب بـ " كورين"، أو " كوريز"، وهذا الراوي له رواية في مسند أحمد، سأوردها بعد قليل.

على أنّ الإباضية قالوا بأن المشهور بهذا الاسم هو أبو عبيدة مسلم، وليس عبد الله بن

هي

القاسم، والوحيد الذي أتى بالنسبة كما عند الإباضية الجاحظ في كتابه " الحيوان"، كما أن عبد الله بن القاسم لم يدرك جابر بن زيد، وأما الآخر فقد أدركه، لكن ما لاحظته هو استواء الرّجلين في بعض الشيوخ، فالإباضية يروون أن أبا عبيدة روى عن ضمام، وكتاب التراجم يروون أنّ عبد الله بن القاسم، روى أيضاً عن ضمام، فهذه المعلومة توحي بأنهما على الأقل عاشا بعض الوقت في فترة واحدة، ومن الممكن إذا لعبد بن القاسم أن يكون قد أدرك جابر بن زيد في حالة ما إذا أدركه أبو عبيدة مسلم. وفيما يلي بعض النصوص:

الله

1

الترجيني، الطبقات 238/ 2؛ الشماخي: السير، 78/ 1.

148