مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩بن
مالك دينار قال:" جاءني جابر بن زيد، فحضرت الصلاة فأبى أن يأمني وعن وقال: ثلاث ربّهنّ أحق بهنّ: ربّ البيت أحق بالإمامة في بيته، وربّ الفراش أحق بصدر فراشه، وربّ الدّابّة أحق بصدر دابّته ". 1
وروى عنه صاحب الطبقات قال: " سألت ربي ثلاثاً فأعطانيهن: سألته زوجة صالحة، وراحلة صالحة، ورزقاً حلالاً كفافاً يوماً بيوم".
2 "
•
وقال لأصحابه:" ليس منكم رجل أغنى منّي، ليس عندي، درهم ولا علي دين القضاء لما طُلب منه، حيث يقول: " وفد جابر بن زيد فيما
ويروي عنه
أيضاً قصته مع
كان يفد فيه إلى يزيد بن مسلم كاتب الحجاج، وكان به خاصاً، قال: فأدخله أبو مسلم على الحجاج، فكان فيما يسائله أن قال له أتقرأ؟، قال نعم، قال: أتفرض؟ قال نعم، فعجب الحجاج، ثم قال: ما ينبغي لنا أن نؤثر بك أحداً، بل نجعلك قاضياً بين
المسلمين.
وهنا حاول جابر التملص من الأمر الواقع زهداً وورعاً، فانقدحت في ذهنه الفكرة
التالية:
قال: فقال جابر: إنّي أضعف من ذلك، قال: وما مبلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شرّ، فلا أحسن أن أصلح بينهما. قال: إنّ هذا هو الضعف؛ ثم قال: هل لك من حاجة؟، قال: نعم، قال: وما هي؟، قال: تعطيني عطائي وترفع عني المكروه، فقال الحجاج هذا أمر لا يستقيم أن نعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم؛ وتدخل كاتب الحجاج لينقذ جابر من الموقف إلى ما هو أهون عليه. … فقال له يزيد بن أبي مسلم: أصلحك الله إنّ هاهنا خصلة تخف على الشيخ وفيها عون للمسلمين قال: وما هي؟ قال: تجعله في أعوان صاحب ديوان البصرة، قال: وذلك، قال: فلما خرج من عنده قال له جابر يا هذا ما صنعت شيئاً، أثواني أن أكون عوناً لصاحب الديوان؟، قال له: يزيد أكتب إلى صاحب الديوان أن
ا المصدر نفسه،93/ 3.
2 الترجيني: طبقات المشائخ بالمغرب، 256/ 2.
19