مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

شواهد لأحاديثه، وهذا يزيد من درجة ثقة هذا التابعي، لأن درجة التقة تضعف

بكثرة التفرد والإغراب. -12 وفيما يتعلّق برواياته في المصادر الإباضية خاصة ما ورد منها مقطوعاً، فإن عملية الاعتبار ضرورية للحكم على تلك الأحاديث صحة وضعفاً، إذ أنّ الرواية المسندة حاكمة على غير المسندة، كما أنّ المصنفات التي وردت فيها تلك الأحاديث كتب فقه، وليست كتب حديث في الأصل. -13 تشير الجداول الإحصائية والرسم البياني لروايات جابر بن زيد في مسند الربيع بن حبيب، إلى الفارق الكبير في الرّوايات مع ما أوردته عنه في البحث، سواء من حيث العدد، أو من حيث الموضوع، وكذا التفرّد الكبير الوارد عن جابر سواء في الإسناد فقط، أو الإسناد والمتن معاً.

وعلى كلّ فالحكم بصحة أو عدم صحة هذا المسند لا يتعلق بهذه الصورة الظاهرية - التي قد نجدها في مسانيد أخرى في الحديث -، بقدر ماتتعلّق بسلسلة الإسناد المثبتة لهذه الروايات والتي لاتزال محل بحث إلى الآن، حتى تصح من حيث نظريات النقد، والجرح والتعديل، وحتى يحصل ذلك فإن روايات جابر في مسند الربيع تستلزم استخدام طريقة الاعتبار للحكم عليها، فما صح منها في كتب الحديث صحح، وما اتفق على تضعيفه يُضعف، و يتوقف في التفردات والغرائب.

وهذا الأمر ليس من جهة الأسانيد من حيث هي، ولكن لأمر خارجي، وهو عدم وجود السلسلة التي تربط بين مصنّف المسند، ومرتبه والتي تمتد لأكثر من ثلاثة قرون. - آفاق البحث

- البحث في التراث الإسلامي عامة، للعثور على المخطوطات المغمورة في مراكز الأرشيف المختلفة، علنا نعثر على جانب أكبر لروايات جابر بن زيد في الحديث عامة، وربّما إيجاد أصل لمسند الربيع الذي لا يزال محل خلاف. - العمل على إنجاز أعمال مشابهة، حيث يُجمع لكلّ صحابي وتابعي ما روى من أحاديث في بحوث خاصة، تُعنى بنقد رواياتهم، واكتشاف مناهجهم، وهذا لاستثمار التراث النبوي بشكل أفضل وأسهل، ويدخل هذا العمل في إطار التخصص والتدقيق

197