مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣

بسم الله الرحمان الرحيم

مقدمة

الحمد لله المتفضّل على خلقه بنعمة الهداية والإسلام، المنزل عليهم من لدنه نوراً وكتاباً مبيناً، حيث قال: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السّلام، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، ويهديهم إلى صراط مستقيم). (المائدة: (16)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل: " نصر الله امراً سمع منا حديثا فحفظه حتى يُبَلِّغَه، فرُبِّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبِّ حامل فقه ليسر

بفقيه

1 ?

وبعد:

لقد خص الله تعالى المسلمين بفضائل كثيرة، منها حفظ الوحي المنزل عليهم من القرآن الكريم، وسنة رسولهم محمد عليه السلام، وقد هدى الله علماء هم إلى أنواع من المناهج والسبل في العلوم كانت السبب في بقاء ذلك الوحي بشقيه طاهراً نقياً، فيما يُعرف بعلوم القرآن وعلوم السنة.

وقد ظهرت في علم الحديث عبقرية المسلمين، ودقة وعمق وصواب مناهجهم، سواء الذين اشتغلوا بالرّواية والحفظ في العهود الأولى للإسلام، أو المتأخرين الذين عنوا بعلوم الدراية والتنظير لمناهج المتقدمين، وحفظ لنا التاريخ أسماء لامعة من كبار المحدثين وحفاظ

السنة،

غير

من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. أن الخفاء لا يزال يكتنف بعضاً من هؤلاء العلماء الحفاظ، ورواياتهم متناثرة في

بطون مصنفات الحديث والفقه الضخمة والكثيرة.

وقد وقع اختياري على عالم تابعي معروف في الغالب باسمه وأقوال العلماء فيه، وهو جابر بن زيد الأزدي، مع ما له من الروايات الكثيرة في تأليف العلماء، تعين على الحفاظ الآخرين.

1

اكتشاف

منهج جديد، يُضاف إلى مناهج وقد وجدت بعض الإشكاليات شجّعتني على طرق أبواب البحث في هذه الشخصية

ومنها:

سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي (202 - 275) سنن أبي داود، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكـ بيروت. ك (العلم) ب) فضل نشر العلم)، ح 3360، 322/ 3، عن زيد.

ثابت. بن

3