حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

والذي يعنينا في هذا الركن هي حرية التعبير، أما الحريتان الأخيرتان فسوف يأتي الحديث عنهما في ركن

خاص لهما.

وأما الدور الإعلامي الذي يؤديه المسرح فهو هام وفعال، ولعل الباحث المختص الشيخ إبراهيم سرسيو يوضح ذلك بصفة دقيقة في قوله: «فالتأثير الذي يحمله المسرح تأثير ربما كان غير مباشر، لأن المسرح ليس منبرا للخطابة والوعظ وإنما هو تأثير يتسلل إلى النفوس في غلالة رقيقة ناعمة من أحداث تتسلسل وسط كومة من الألفاظ والحواريات التي تتوالى مصورة للحدث، ولكن شيئا واحدا يتبقى في القاع ويستقر في أعماق الأعماق و يظل يرسل بعد ذلك موجات صوتية وإشعاعية تقلق راحة الضمير … وتبعث على إتيان

الفعل أو السكوت عنه … ».

غير

أن المسرح إلى جانب محدودية الجمهور الذي يحضره بحسب المكان، فإن دوره قد تقلص أخيرا بإعراض الناس عنه وتوجههم لما هو أكثر إثارة وتنوعا في المشاهد والصور وهي الأفلام السينمائية والمتلفزة، لذا بقي العمل المسرحي لمجرد مناسبات هامة وفي اهتمام طبقة معينة، كما أن جله يعرض على شاشة التلفزيون الوارث الأكبر للعروض المسرحية والسينمائية.

وبهذا قد لا نجد قيودا معتبرة خاصة بالعمل المسرحى، إذا استثنينا القيود المتعلقة بحرية التعبير بصفة عامة. ج- حرية السينما:

تعرف السينما بأنها: تسجيل لصور مشهد ما لمدة معينة، ثم عرض تلك الصور على شاشة، فالسينما عرض للحركة منقول بواسطة الصورة.

5

وهي من أهم التكنولوجيات التي تستخدم في الترفيه الجماهيري وفي نشر المعلومات والرسائل المختلفة 4، كما تعتبر تعتبر من الفنون الحديثة " التي احتلت مكان المسرح في الصدارة بصفة سريعة بقوة تأثيرها والإقبال الذي عرفته منذ البداية، الشيء الذي شجّع الصناعة السينمائية في إنتاج الأفلام

على نطاق واسع

1

الشيخ.

محمد إبراهيم سرسيو، المرجع السابق، ص: 37.

2 - نصت الثورة الفرنسية على حرية المسرح في قانون صادر بتاريخ 13 يناير 1791 م.

4 - نور

الدين بليل: المرجع السابق، ص: 23.

5

3 - Claude – Albert Colliard، op.، cit.، p : 499.

- يرجع أول عرض سينمائي إلى 28 ديسمبر 1895 م في قبو بأحد مقاهي باريس، وبعد أن كانت صامتة أدخل عليها التحسينات فأصبحت ناطقة عام

286

1926