ميزاب يتكلم: تاريخيا، عقائديا، اجتماعيا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

ميزاب يتكلم

الجزء ١ · صفحة ٢٣

(3) الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ة والان وأما الشخصية الثالثة فهي الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، الذي يعد الركن الثالث الأصيل في تاريخ المذهب الإباضي وهو

زنجي فقير يقتات بعرق جبينه، فقد احترف مهنة القفاف، فالعبرة بالعلم والتقوى والكفاءة، تَمَكَّنَ رحمه الله من تنظيم الحركة الإباضية بعد أستاذه جابر بن زيد فاعتمد رحمه الله على العمل الاسلامي الحركي فأنشأ مدرسة سرية في البصرة بعيدة عن مركز السلطة الأموية بدمشق والسلطة العباسية ببغداد، لتخريج دعاة الحق وبناة الدول الاسلامية، إلا أن الحجاج قد سجنه، ولما توفي اطلق سراحه وذلك سنة 95 هـ بالرغم من عذاب السجن الذي ذاقه، فإنه استمر في جهاده الاسلامي فتخرج على يده حملة العلم - فقد توفي هذا الامام حوالي 150 هـ في ولاية الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. البعير بهنام وفي هذا المسار التاريخي، خرجت أول بعثة علمية مغربية إلى البصرة وذلك سنة 135 هـ فاتصلت بأبي كريمة وهؤلاء الطلبة هم: عبد الرحمن بن رستم، وعاصم السدراتي، وإسماعيل بن درار الغدامسي وأبو داود القبلي النقراوي، إن هذه النخبة قد أرسلها الداعية المسلم سلمة بن سعد إلى أستاذه ابي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، إلا ان دعاة الإباضية في اليمن وحضر موت وعمان كانوا من السابقين بالنسبة إلى دعاة الإباضية في شمال إفريقيا - ومن أشهر تلاميذ أبي عبيدة باليمن أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، أما للحضرميين فكان سلمة بن سعد و وائل بن أيوب الحضرمي، وعبدالله بن يحي

الكندي المشهور بطالب الحق.

والميكال

- 23 -