ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٥٢والجدير بالذكر أن وادي ميزاب كان على مذهب الإعتزال قبل
قدوم الشيخ أبي عبد الله الله محمد
محمد بن بكر الفرسطائي الذي أرجعه إلى المذهب الإباضي يقول الشيخ الدرجيني المتوفى سنة 670 هـ رحمه الله (بلغنا أن أبا عبدالله كان يخرج للحلقة في أوان الربيع إلى بوادي بني مصعب لمآرب منها أنه كان يطلب بذلك راحة خاطره وخواطر التلاميذ، وأيضا فإن بني مصعب - كانوا واصلية - أي معتزلة - فعمت عليهم بركته، فرجعوا إلى دين الحق، والطريقة المرضية ومن المنطلق التاريخي فإننا نقول: إن أباعبد الله محمد بن بكر قد سكن أول مرة مدينة العطف وله مقام معروف إلى يومنا هذا، في العطف وشرع يدرس ويعلم طلابه الشريعة الإسلامية ونبغ من بين هؤلاء، أبو الربيع سليمان بن يخلف وأبو الخطاب عبد السلام، والشيخ إبراهيم بن مناد العطفاوي، والشيخ بابا سعد الغرداوي وبعد هذا العمل المضني الشاق المثمر الهادف إلى خدمة الإسلام انتقل إلى رحمة الله سنة 440 هـ في مدينة أجلو - أي مدينة بلدة أعمر وهي تقع جنوب تقرت وقبره مشهور وهو يزار إلى اليوم لاسيما من أولاد سيدي السائح الذين ينتسبون إلى هذا العالم العظيم.
النية
ج - مجلس العزابة والشروط الأساسية للإنتساب إليه إن رجل العزابة هو رجل عمل وعلم للدنيا والآخرة، جاء لخدمة الإسلام ويبعد نفسه عن زينة الحياة الدنيا والسعي الكلي وراء المادة، ثم عليه الإلتزام بالاخلاق القرآنية علما وورعا وتضحية في سبيل الآخرين.
- 52 -