ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٨تظلم، توحد ولا تفرق، ترحم ولا تكفر، لأن رسالة الإسلام تقوم على هذه المباديء الجوهرية التي تحقق الخير والسلام للإنسانية. كافة، فضلا عن المسلمين
وعلى أية حال: فقد توخينا في هذه الدراسة الوضوح قدر الإمكان لتساير مفاهيم مرحلة التعقل والمراهقة وقدرتها الفكرية لتستوعب ما جاء فيها، فإذا حققنا إن شاء الله هذا الهدف، فإننا سنزيل المفاهيم الخاطئة التي تسربت إلى عقول أبناء المسلمين الذين أخذوا تلك المفاهيم من غير مصادرها الأساسية وهذا هو الخطأ بعينه والعدول عن الحق الواضح لنتأمل قول الله عز وجل ولا تقف مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِن السَّمْعَ
والبَصَرَ والفُؤَادَ كُلُّ أَوْلَائِكَ كَانَ عنهُ مَسؤولاً (الإسراء: 36).
وهكذا أيها المدرسون والآباء نحن نتحمل مسؤولية عظيمة: مسؤولية دينية وأخلاقية واجتماعية، أمام الله، والمجتمع الإسلامي،
والإنسانية، لأن الثقافة الإسلامية مهما تعددت منابعها، أدبا
الله
"
وتاريخا وفكرا، وفقها، فهي قبل كل شيء إلتزام بما جاء في كتاب، وسنة نبيه الكريم، فإذا حققنا هذا الشرط الجوهري نقول: إننا حققنا رسالة القرآن الكريم التي تدعونا دائما إلى الإيمان العملي الصالح لبناء الشخصية الإسلامية القوية المتميزة عن الآخرين فالأزمة الحادة الخطيرة التي يعيشها اليوم المسلمون ما هي إلا انحراف عن الأخلاق القرآنية، حتى أمست دماء المسلمين أرخص من دماء البعوض، كما هو الشأن الآن في دماء أمة محمد عمال التي تسفك في الهند وفلسطين والبوسنة والهرسك بيد الهندوس واليهود والصليبيين لما
- 8 -