منشآت الري التقليدية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٤٢الفصل الخامس
الدراسة التقنية لمنشآت الري
والسيقان المعدنية المصنوعة من الفولاذ تسمى (المنكوب) تستعمل لثقب الطبقة الصخرية الصلبة، كما تستعمل المتفجرات (البارود) في تكسير الطبقات الكلسية التي يزيد سمكها عن 10 م أحيانا. 2
بعد البدء في الحفر يتم نزع الطبقات الرملية الأولى بواسطة الفؤوس والقفف،
م
، وبعد الوصول إلى الطبقة الصخرية وتسمى باللهجة المحلية (المنجور) التي عادة ما تكون في حوالي 7.5 م من الحفر وسمكها يتجاوز 10 أحيانا، ويتم نزعها باستعمال مادة البارود، الذي شاع استعمالها في هذا المجال، وبعد الانتهاء منها تبدأ الطبقة الطينية الصلصالية التي عادة ما تكون هي التي تتوفر على الماء، فإذا لم تحتوي على ماء فيتم حفر أنفاق أو أروقة جوفية بحثا عن مصدر الماء، الذي يكون على شكل جيوب مائية تحت الأرض، تكون أحيانا ضعيفة وفي بعض الأحيان تكون قوية ومتدفقة، وكما تستعمل هذه الأروقة لتكثير ماء البئر وذلك بربطها أحيانا بآبار أخرى مجاورة لها وهذه التقنية تشبه ما يسمى بالفقارات بالواحات الأخرى،* ويستعمل في حفر
1 ابن عميرة، محمد «الآبار وطرق استغلالها ببلاد المغرب في العصر الوسيط».في مجلة آثار، العدد
168
ص.
2009 8:
Delheure، J.، Op. cit. P.65
2
الفقارة أو الأروقة الباطنية هي عبارة عن آبار محفورة في صف واحد ومتصلة بعضها ببعض بقناة تحت الأرض، بهدف تكثير مياه البئر وجرها إلى أماكن بعيدة، ولقد استعملت في منطقة الحجاز وعرفت باسم (كضامة وفي واحات الجنوب الجزائري في منطقة توات وقورارة وتيديكلت وغيرها (تنطق الفقارة بالقاف المفخمة). أنظر: موساوي، سليمة الفقارة بمنطقة التوات وأثرها في حياة المجتمع: دراسة تاريخية أثرية شهادة دكتوراه في الآثار الإسلامية، معهد الآثار: جامعة الجزائر، 2008.
142