منشآت الري التقليدية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٨١الفصل الثالث
منشآت التحكم في مياه السيل
السواقي المحمولة على جدار ساند
يتطلب أحيانا انخفاض مسار الساقية إلى رفعها حتى تبقى على استقامة واحدة، بحيث يبنى لها جدار ساند يرفع الساقية إلى المستوى المطلوب، يبني هذا الجدار بتقنية رصف الحجارة، يختلف ارتفاعه حسب مستوى الأرض، أما عندما تكون الساقية تقطع أحد الأزقة أو الشوارع أو عندما تلتقي عدة سواقي في نقطة واحدة في هذه الحالة يتم إدخالها تحت الأرض لتحول الساقية إلى قناة أرضية، ثم تعود إلى سطح الأرض مرة ثانية. (الصورة: 14)
السواقي المحمولة على حنايا الجسور
عندما يتجاوز ارتفاع الساقية المحمولة على جدار ساند مستوى معينا أو عندما تقطع شارعا أو مسلكا فإنه تستعمل تقنية أخرى تعرف بتقنية الحنايا أو القناطر وتعني القناة أو الساقية المحمولة على قوس أو مجموعة من الأقواس، وعند ابن منظور فتعني الجسر، ولقد شاع استعمالها عند الرومان والبيزنطيين ثم المسلمين، نذكر منها قناطر ابن طولون بالقاهرة وقناطر قرطبة التي تعد من غرائب الأرض.
فهذا النوع من السواقي المحمولة على القناطر قد استعمل كثيرا في منطقة وادي مزاب حيث يتم رفع الساقية عندما تقطع شارعا أو أحد مسالك الواحة، وتحمل الساقية على مستوى مرتفع ولمسافات بعيدة، فهذه التقنية تحمي المياه وتساهم في توفير نسبة من مواد البناء. تبنى هذه الحنايا بالحجارة والملاط الجيري حيث تبنى الدعامات ثم تزود بالعقود فيما بينها وتكون نصف دائرية في معظم الأحيان، ولكن نلاحظ في بعض
1
عاصم محمد رزق. المرجع السابق، ص.244
81