منشآت الري التقليدية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩٨الفصل الثالث
منشآت التحكم في مياه السيل
أما التقسيم على مستوى البستان الواحد بين الشركاء فيما بينهم يكون على حسب عدد النخيل دون الأشجار، والمقرون وهو نخلتان ملتصقتان والصنو وهو ثلاثة
فأكثر كل هذا يحسب نخلة واحدة ولا تحسب المغروسة الجديدة ولا مكان النخلة.
ويرجع وجود الكسور في أسهم أصحاب البساتين إلى بيع أو شراء أو إرث.
خلاصة الفصل:
من خلال التطرق لنظام تقاسيم المياه في وادي مزاب وتقنياته ومبادئه ووسائله، يمكن أن نستنتج أنه يستمد مبادئه من كتب الفقهية المتعلقة بقانون المياه وبالخصوص كتاب القسمة وأصول الأرضيين لأبي العباس بن بكر الفرسطائي النفوسي (ت.504 هـ) في الجزء الخامس، ولقد وردت هذه على شكل مسائل يتم حلها من طرف المؤلف ومن وجهة نظر المذهب والأباضي واعتمادا على معايشته للمشاكل المطروحة في هذا المجال، ومن خلال ذكره لبعض القضايا المتعلقة بتقسيم المياه والاستفادة منها نلاحظ أن هناك تطابق كبير بينها وبين ما هو موجود في منطقة وادي مزاب نظرا لطبيعة نشأ المنطقة التي وهي منطقة الجنوب التونسي ذات الطابع الصحراوي الجاف تقل فيها الآبار والينابيع وتكتسب فيها السيول أهمية أساسية لتوفير حاجيات التجمعات السكانية من مياه شرب وري.
*
يظهر من خلال دراسة تقسيم المياه في وادي مزاب أن هذا القانون حريص
على التعامل مع المعطيات الطبيعية للمنطقة لضمان حسن استغلال الموارد المائية
*
لقد نشأ الفرسطائي فترة من حياته بقصر تمولست بالجنوب التونسي يقع في الجنوب الشرقي للبلاد التونسية في المنطقة المعروفة جغرافيا باسم هضبة الودارنة أو الجبل الأبيض وهي منطقة صخرية تقوم عليها العديد من القصور البربرية تشترك في خصائصا ونمط عمرانها. أنظر محمد حسن المرجع السابق. ص. 161.
98