عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ١٣مقدمة
معه،
تعتبر المدرسة مؤسسة تربوية نظامية مسئولة عن توفير بيئة تهدف إلى تنمية شخصية المتعلم من جميع جوانبه الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية والأخلاقية على نحو متكامل، من أجل مساعدة التلميذ على الاندماج مع مجتمعه الكلي والتكيف فالمتعلم حينما ينشأ في أسرته يجد صعوبة في الانسجام مع جماعات أخرى كجماعات الأصدقاء أو المعلمين أو النادي وهذا نظرا للإنطوائه داخل جماعته الأصلية، ولهذا اهتم علماء الاجتماع بالمدرسة بكونها تمثل نظام اجتماعي خاص social system من أنظمة التفاعل الاجتماعي التربوي يتضمن تفاعل مع معلمه وعلاقات التلاميذ فيما بينهم، داخل غرف الصف أو خارجها من خلال العمليات التربوية والأنشطة التربوية المختلفة الصفية والغير صفية.
التلميذ
ومن أجل التعرف على متغيرات الدراسة بشكل مفصل قمنا بالاعتماد على خطة تتضمن جانبين جانب نظري وآخر تطبيقي ميداني، وخطة الدراسة على النحو التالي:
في الجانب النظري والذي يتضمن مدخل و أربعة فصول وهي:
بالنسبة للمدخل والمعنون بـ المحددات المنهجية جاءت النقاط التالية: أولا تحديد إشكالية الدراسة وصياغتها ثم انتقلنا إلى أهمية الدراسة وأسباب اختيارها فأهداف الدراسة والدراسات السابقة ليأتي أخيرا تحديد المفاهيم، أما الفصل الأول والمعنون بـ بـ عناصر العملية التربوية سنحاول التعرض إلى خصائص النظام التربوي في الجزائر، ثم ننوه بالمدرس وطريقة التدريس ومالها أثر على المتلقي، وسنخصص جانب حول تاريخ التعليم الثانوي بالجزائر، وندرج في الفصل ذاته حيزا نستعرض من خلاله مفهوم المدرسة ومكوناتها وعلاقتها بالبيئة، ويأتي الفصل الثاني والذي له صبغة دينية و المعنون تحت اسم المذهب الاباضي والمالكي النشأة والتطور، وسوف نتناول أهم مبادئ وأسس التي يقوم عليها المذهبين، وكذا سوف نستعرض أهم العلماء الذين قاموا على تأسيسهما، وسنحاول البحث في كيفية تطورهما ودخولها إلى الجزائر، ونحاول في كل هذا أن نتحرى الصبغة السوسيولوجية قدر الإمكان، وفي الفصل الثالث والذي هو وادي مزاب البعد الجغرافي و العمق الحضاري وسوف نتطرق من خلاله في الكشف عن تاريخ المنطقة، و
أ