الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٢مع عبد الله محمد الشويحت مع سليمان المحتسب على الصابون سوم [سعر [الزيت أربع ريالات يكون سوم الصابون اثنين وثلاثين درهم»(1). ولم يكن المحتسب يتقاضى أجرا من الدولة على عمله وإنما كانت أجرته يأخذها حسب مقادير محددة توظف على كل سلعة واردة، فقد كان المحتسب عبد الرحمان يأخذ على تجار الغنم من بني مزاب نسبة درهم عن كل شاة وهذا سنة 1117 هـ/1706 م(2) ولكن كان يلزم عليه دفع مبالغ لصالح القصر من 1300 إلى 2000 صايمة وهذا سنة 1103 ه/1691 م(3)
3 - جماعة بني مزاب في ظل النظم الاقتصادية:
موضوع دراستنا يدور حول جماعة بني مزاب، فلذلك كان لزاما علينا أن نقدم نبذة عن هذه الجماعة في ظل النظم الإدارية المتبعة في مدينة الجزائر، إذ سنلاحظ فيها نوعا من الخصوصية في التسيير من بين الجماعات البرانية، مثلها مثل بعض الجماعات الأخرى بالمدينة كالجرابة(4)، ويمكن أن نجملها في النقاط التالية:
· عيّن للمزابيين أمين خاص لهم بعد مشاركتهم الفعالة في دحض حملة شارلكان سنة 1541 م، أين قدمت لهم امتيازات من بينها تعيين أمين لهم تخول إليه ولوحده
(1) - عبد الله بن محمد الشويهد: المصدر السابق، ص 78.
(2) -موسى لقبال: المرجع السابق، ص 99.
(3) - A.Devoulx: Op.cit.، p.67.
(4) - من بين الجماعات التي كانت لها خصوصية في مدينة الجزائر نجد الجربيين (الجرابة)، وهم الوافدين من جزيرة جربة حيث انضووا ضمن جماعة خاصة بهم دون الدخول ضمن الجماعات الحرفية أو حتى البرانية؛ عائشة غطاس: الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 44.