الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر خلال العهد العثماني (1518-1830م/924-1245هـ) يوسف بوسعدة

الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣

مع مطلع القرن 16 م حدث تحول كبير على مستوى مدينة الجزائر، حيث أضحت مركزا حسّاسا في الضّفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، بسبب عوامل كثيرة من أهمها: نزوح مسلمي الأندلس نحو سواحل شمال إفريقيا، وتغيّر الخارطة السياسية فيها ببسط الدولة العثمانية سيطرتها عليه، فأصبحت مدينة الجزائر منذ سنة 1519 م عاصمة لإيالة الجزائر العثمانية، والتي حملت على عاتقها مواجهة الحملات الصليبية لاسيما الاسبانية.

وقد أثرت هذه التغيرات السياسية والاجتماعية إيجابيا على النشاط الاقتصادي لمدينة الجزائر، حيث أوجدت جوّا ملائما لاستقطاب مختلف الشرائح الاجتماعية من داخل الإيالة وخارجها للعمل وكسب الرّزق.

وفي دراستنا الموسومة بـ: «الدّور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر خلال العهد العثماني 1519 - 1830 م» سنحاول تسليط الضوء على جماعة بني مزاب الوافدة إلى مدينة الجزائر من وادي مزاب، وتأثيرها وإسهامها في اقتصاد مدينة الجزائر، حيث أصبحت من ضمن الفئات الاجتماعية الهامة بالمدينة والمنضوية ضمن التنظيمات الحرفية بها، إذْ تميز أفرادها بعدة خصائص عرقية واجتماعية وعقدية وتربوية.

- دوافع اختيار الموضوع:

يعود اختياري للموضوع المذكور لأسباب كثيرة من بينها: