الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر خلال العهد العثماني (1518-1830م/924-1245هـ) يوسف بوسعدة

الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٧

سنة 1110 ه/ 1698 م: «واتفق رأيهم أن من خرج من حمام الجماعة المذكورة وتولى غيره كراء الحمام والذي خرج منه وكان المتولي من غير جماعة بني مزاب فلا يخرجون الطيابين الذي به، ولا يفسدونهم عليه ليبطل كراء الحمام الذي خرج منه ويكسد ويبخس فبذلك وقع اتفاقهم وأمرهم وانعقد كراء الحمامات من أرباحها على ذلك سنة 1110»(1). وجدنا بالفعل أن المزابيين كانوا يسيّرون الحمامات بمدينة الجزائر، ولكن كان إذا وجد حماما لم تستطع الجماعة تسييره سواء لنقص الموارد المالية أو لعدم توفر اليد العاملة، خاصة ونحن نعلم أن المزابيين كان عددهم ضئيلاً في المدينة مقارنة بنشاطاتهم(2)، فإنّه بإمكان الجماعات الأخرى القيام بهذه المهمة، كما استنتجنا أيضا أن الحمامات لم تكن ملكا خاصا للمزابيين، بل كانوا يقومون بكرائها من أصحابها وهذا ما وجدناه في إحدى الوثائق الأرشيفية «الحمد لله استرجع المصابي معمر حمام الباشا»(3). فيبدو من خلال النّص أن المدعو «معمر» قد قام بكراء حمام الباشا.

كما لا يمكن أن نجزم باكتفاء المزابيين بكراء الحمامات فقط بل كان بإمكانهم أيضا امتلاكها(4)، وهذا بحكم أنهم كانوا الأكثر ثراء من بين الجماعات الوافدة للمدينة(5)، وأيضا لا يزال عددٌ منها بالجزائر العاصمة إلى اليوم ملكا لهم(6).

- أسماء بعض مالكي الحمامات من المزابيين:

(1) - عبد الله بن محمد الشويهد: المصدر السابق، ص 91.

(2) - الحاج موسى بن عمر: تجار مزاب في دار السلطان، المرجع السابق، ص 79.

(3) - أ. و. ج/ س. ب/ ع 21. س 118.

(4) - ينظر إلى الملحق رقم 05.

(5) - A.Devoulx: Op.cit.،p.33.

(6) - الحاج موسى بن عمر: مزاب في العهد العثماني، المرجع السابق، ص ص 130 - 131.