الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩٠لقد اختار بعض أفراد المزابيين أن يجعلوا من محلاتهم، محلات خاصة ببيع الفواكه(1)، خاصة وأن مدينة الجزائر كانت تتوفر على ثروات زراعية كبيرة من عنب وبرتقال ولوز(2)، فتخبرنا إحدى وثائق المحاكم الشرعية أن المدعو: «عيسى الفكاه ابن ابراهيم مليكي» المنحدر من مدينة مليكة إحدى قصور وادي مزاب كان قد أعدّ متجره لبيع الفواكه فقط(3).
ومن بين الفواكه التي تميز في تجارتها المزابيون نجد التمر، وخاصة أنهم كانوا ممن يجلبونه إلى مدينة الجزائر، وقد نال هذا التمر إعجاب بعض المتساكنين في المدينة، كالقنصل الأمريكي في الجزائر حيث قال: «كثيرا ما أشتري منهم تمرا من أرفع الأنواع يتكون من عناقد تغلف في جلد معزة جاف ويتراوح وزنها بين ستة وثمانية أرطال، وذلك بسعر أقل من دولار واحد»(4)، ولم يكن التمر يقدم على هيئته الطبيعية فقط بل كان على أشكال عدة، عرفت ببعض الأسماء كالمعجونة وهو الغرس والمكتشي وهو نوع من التمر يعرف بانكماشه وشدة حلاوته(5).
- البقالات:
امتلك المزابيون في مدينة الجزائر عددا من البقالات(6)، حيث كانوا يبيعون فيها السكر والبنّ والملح وغيرها من المواد(7)، وتذكر المصادر أنهم كانوا الوحيدين بالمدينة في بيع
(1) - عمار بن خروف: المرجع السابق، ص 44.
(2) - هابنسترايت: المصدر السابق، ص 50.
(3) - أ. و. ج/ س. م. ش/ ع 63. و 23.
(4) - وليام شالر: المصدر السابق، ص 112.
(5) - نفسه، ص 64.
(6) - Venture De Paradis: Op.cit.، p.14.
(7) - محمد وقاد: المرجع السابق، ص 140.