سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٥٧--
ov
(5) نقشه
حسابات الرحلة
على الرغم من انشغال أحمد بتلبية الدعوات وحضور الاحتفالات التي تقام لتكريمه فى أمريكا والتى وجد نفسه غير قادر على احتمالها، فقد كان دائم التفكير فى المهمة التجارية التى أو فده فيها السيد سعيد، ولحسن الحظ بقيت كشوف الحساب الخاصة بالرحلة حيث وجد الأصل لدى الشيخ سليمان عبد الله شيبان في زنجبار، وقد أخذت
صورة منها محفوظة فى متحف بيبودى فى سالم بماساشوستس. ومهما يكن الأمر كان هذه الكشوف تعتبر وثيقة اقتصادية لها أهميتها، إذ أنها تلقى الضوء على بعض الممارسات التجارية في ذلك العصر، وتعطى صورة واضحة عن الأسعار والأذواق التي كانت تسود تجارة زنجبار منذ أكثر من قرن من الزمان، وهى تعتبر أيضاً وثيقة إنسانية هامة رغم ما تمتلئ به من أخطاء حسابية ومبالغات. ويعتقد القبطان البحرى الأمريكى الذى أبحر على ظهر السفينة سلطانة) فى رحلة العودة إلى زنجبار أن الكثير من المصاريف الشخصية الخاصة بأحمد وضباطه قد أدرجت في كشوف الحساب كجزء من مصاريف نقل البضائع وتخزينها وتشوينها على أرصفة الميناء، وغير ذلك من مصاريف غير مباشرة، ولئن كانت هذه النفقات الشخصية مدرجة إلا أن الرقم المسجل تحت بند نفقات