سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72

بين

فطلب آدمز أن يعيد النظر فى اعتراضه، ورغم أنه كان من أشد المعارضين لحكم فان يورين، فان اعتراضاته لم تكن من قبيل المعارضة و لكن كان همه في هذه الواقعة يتجه كلية إلى اعتقاده في أن مرور مثل هذا القرار بقبول الهدايا قد يكون سابقة سيئة يستمر على أساسها قبول الهدايا. وفى محاولة للتمشى مع هذا الرأى اقترحت اللجنة في 7 يوليه صياغة جديدة بحيث لا تشتمل على عبارة قبول الهدايا ولكن عبارة «تسليم الهدايا»، وظل آدمز لمدة ثلاثة أيام من 7 يوليه إلى 9 يوليه متمسكاً لمعارضته حتى كاد الاشتباك ينشب الأعضاء بسبب هدايا السيد سعيد ولقد تصدى مؤيدو مشروع القرار بقيادة عضو الكونجرس عن دائرة كارولينا الجنوبية فرنسيس بيكنز، الذي ذكر أن آدمز قد بالغ بصورة غير مقبولة فى مفهوم الهدايا، وقال: (إننا جميعاً متفقون على منع أى عضو في الهيئة التنفيذية أو الحكومة من قبول هدايا من الدول الأجنبية، غير أن الهدايا في مثل هذه الحالة التي بين أيدينا لم يقصد بها إلا إظهار الاحترام والتعبير عن الصداقة وحسن النية تجاه حكومة الولايات المتحدة وشعبها، وإن كرم السيد سعيد و شهامته التى عرفناها فى موقفه من الحادث الأليم الذي حدث للسفينة بيكوك لا يمكن أن يقابل بتصرف ينم عن الححود برفض هداياه، وذكر مؤيدو القرار أيضاً أن هناك سابقة الكونجرس الأمريكي في محاولة لمعالجة موقف مماثل، وهي التصريح للرئيس بقبول ميدالية من رئيس جمهورية كولومبيا.