سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٩٥95
الهندى غير معروفة إلا أنه من المؤكد أن ما أنجزته تلك المغامرة إلى أمريكا الشمالية من أرباح كانت أقل بكثير من نسبة الربح
التي
تتحقق في تجارة المحيط الهندى سواء من الناحية الفعلية أو من الناحية
المطلقة، وذلك إذا أسقطنا
من
حسابنا
أن «السلطانة و من
عليها
من بحارة كانوا قوة معطلة طيلة فترة الرحلة التي قاربت العام الكامل. وعلى ذلك فان السيد سعيد، وإن كان قد عبر بلسانه عن نجاح الرحلة، إلا أنه لم يجد ما يشجعه على تكرارها بعد ذلك، وقد أبلغ ووترز عن طريق أحمد عدم رضاه عن الضرائب العالية التي تم تحصيلها في نيويورك. ولو أمعنا النظر فى الأمر لوجدنا أن ذلك يعكس شعور عدم الرضا عن سياسة الحماية الحمركية التى كانت تفرضها الولايات المتحدة، وإن كانت (السلطانة (لم تعان منها كثيراً إذ كانت الضرائب التي دفعتها بسيطة نسبياً. وكانت تطبيقاً للمادة الثامنة من المعاهدة بين الولايات المتحدة ومسقط التي عقدت عام 1833. والتي تنص على أن تعامل سفن السيد سعيد في موانى الولايات المتحدة معاملة الدول الأكثر تفضيلا.
و لقد كانت التعريفة الحمركية فى الولايات المتحدة عام 1840 تسير على أساس قانون الضرائب على الواردات الصادر في عام 1833 والذي جاء تعديلا للائحة سابقة كانت قد صدرت 1832 ونص في اللائحة الجمركية لعام 1833 على خفض الجمارك تدريجياً