حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

الغزاة الفاتحين أو المهاجرين والوافدين سواء من الشرق أو الشمال

مع أو الجنوب.

ولقد اعتبر بعض علماء اللغة أن اللغة الحامية هي لغة سامية انفصلت عن اللغة السامية الأم فى وقت مبكر جدا ثم تطورت محليا في

(3)

بيئتها المحلية بالمغرب العربي. ورغما عن ذلك فان ترتيب الكلمات في الجملة في اللغات البربرية تشبه نظائرها فى اللغة العربية هذا بالاضافة الى تشابه الكثير من الكلمات والصفات مثل (أبو) أو (بو) كما تنطق في اللغات البربرية مثل ما هو الحال فى (بونجيم) وهو اسم مكان و (بوسعده (اسم شخص وهو كما نرى كلمة يمكن أن يعتبر عربيا أو

بربريا.

كذلك يستعمل البربر حرف التاء للدلالة على التأنيث مثل العرب مثل ما في تغرمت (في الأصل اغرم أو تغرم (اسم مكان. وتبدأ الجملة في البربرية عادة بالفعل ثم المفاعل فالمفعول مثل ما هو الحال فى العربية، ورغما عن أن أكثرية الكلمات التى دخلت اللغة البربرية ترجع الى الفترة الاسلامية الا أن اللغات البربرية كانت بها حتى قبل الاسلام والكثير من الكلمات العربية ومن ضمنها أسماء أماكن.

ومن الأمور الملفتة للنظر الخطوط القديمة بشمال أفريقيا. ولعل أقدم الحروف المعروفة التي استعملت التدوين بشمال أفريقيا كان هو الخط الفينيقى وهو خط عربى قديم ينتمى الى الكنعانيين ومنه تطور الفينيقي الجديد وهو خط استعمله شمال أفريقيا لتدوين بعض أمورهم بربر

وقد اشتق منه الخط الليبى وهى التى ظهرت فى القرن الأول قبل الميلاد أما التفيناغ وهو الخط البربرى الذى انتشر في القرن الثالث الميلادي بين قبائل الصحراء فهو خط قريب الشبه بالكتابة المروية في بلاد النوبة أو