حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩

قد يستنبط من العنوان الذى اخترناه لهذه الدراسة أن سكان الخليج كانوا ينقسمون أثناء الغزو البرتغالى الى قوميتين متميزتين: العربية والفارسية، ولكننا لم نقصد الى ابراز هذه الحقيقة لسبب بسيط وهو أن الشعور بالانتماء القومى أمر طرأ على المشرق الاسلامي في القرن العشرين فقط

وعلى ذلك فان هذه الدراسة تستهدف توضيح الفرق بين الأسلوب الذى اتبعه العرب عامة، والعمانيون بصفة خاصة حينما كافحوا البرتغاليين بصورة منفردة فى حين أن الفرس رغم قيام دولة قوية في بلادهم كانت أوسع انتشارا من الدولة العمانية الا أنهم تصدوا للبرتغاليين مستندين الى محالفات أجنبية

وفى ذلك العهد، أى فى القرن السادس عشر، كان التداخل بين العرب والفرس أمرا شائعا على سواحل الخليخ وجزره، خثمت قبائل عربية استقرت على الساحل الشرقى، كما أن الفرس كانوا يغزون من حين الى آخر السواحل الغربية ويصطحبون معهم جنودا يتحدثون العربية.

اذن فان اللغة المستخدمة كانت

هي

العامل المميز بين من يوصف بأنه عربي، ومن يوصف بأنه فارسى، وقد يسمى بالعجمى عند بعض العرب وربما كان الانقسام المذهبي بين الشيعة وغيرهم من سنة أو أباضية أقوى تأثيرا على الشعور بالانتماء من الانقسام اللغوى

كان من المفروض أن تتغلب العاطفة الدينية، وتطوى تحت لوائها العرب والفرس فى مواجهة الغزو البرتغالى الذى اتخذ صفة صليبية الى