حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩١

91

عظيما من ثروتهم من الملاحة والاتجار مع شرق أفريقيا والهند، وحتى جزر الهند الشرقية.

وتتضح أهمية هذا العامل الاقتصادى من صياغة الشروط التي ستتم بين العمانيين والبرتغاليين فى المراحل الأولى من حرب التحرير، فحين لم يكن يتم الاستيلاء على ميناء مسقط كان يكتفى مؤقتا بالنص على عدم الاضرار بالتجارة والملاحة العربية كما سيرد ذكره بعد قليل

أما القبائل فلم تدرك دائما قيمة الوحدة وأهميتها في حركة تحرير البلاد ويلاحظ عند ذكر تفاصيل المعارك أن النزعة الذاتية تغلبت على بعض زعماء القبائل، فرفضوا الولاء للامامة بل استعانوا بالبرتغاليين للمحافظة على مراكزهم.

والذين بايعوا الامام ناصر بن مرشد سنة 1624 هم أهل الحل والعقد، أو النخبة اذا ما استخدمنا لغة العصر، وهذه النخبة غالبا من المثقفين ثقافة دينية، والذين يجمعون أحيانا شرف النسب الى وقار العلم، وهى على كل حال فئة محدودة، ومن ثم صادف الامام ناصر صعوبة في عملية توحيد عمان، وأمضى فيها وقتا قبل أن يشرع في محاربة البرتغاليين

ولم تكن ظروف الجهاد اذن سهلة عندما بدأ الصراع بين اليعاربة وبين الغزاء، هذا الصراع الذي امتد على طول ساحل عمان وشمال مناطق تقع الآن فى دولة الامارات العربية المتحدة.

ومن الناحية الدبلوماسية حارب العمانيون في ظروف أصعب من الفرس فهم لم يتحالفوا مع أية قوة خارجية، وبينما وجدنا العرب يتعاونون أثناء عملية تحرير هرمز، نلاحظ أن حركة التحرير العمانية تمت الفرس أثناء مصالحة بين البرتغاليين والفرس، وقد سمح للبرتغاليين بمقتضاه باقامة وكالة على الساحل الفارسي بل ان جماعات فارسية تعاونت

مع