المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٩149
زراعة القطن وغزله ونسجه
ومما لاشك فيه بأن الانسان العمانى عرف منذ أقدم الأزمنة زراعة القطن، حيث كان يوجد اكتفاء ذاتى فى البلاد، أما في الوقت الحاضر فأصبح من المحاصيل النادرة زراعته وتشير الكثير من كتب الرحالة والمؤرخين الى ذكر القطن بأنه من المحاصيل التى كانت موجودة في عمان
والقطن كما هو معروف من أصل نباتى وقد تعلم العماني منذ القدم زراعته بعد استقراره فى المدن فكان أكثر المحصولات جودة وحتى عهد قريب كان يوجد منه نوع نادر يسمى الخظرج الذى اشتهرت به داخلية
عمان وعلى وجه الخصوص الجيله ومنح وسمائل وغيرها من القرى
نسج
وقد نجح العمانى فى جعل القطن خيوطا استعملها في نسـ وذلك بعد أن تمر بعدة مراحل منذ اقتطاف الثمرة وحتى غزل الخيط
ملابسه
وقبل النسيج يندى الغزل المجلوب من السوق بالماء ويدق بملكد ثم يخمر لمدة يوم واحد ويخلط بالطحين فى اناء فخارى أو لوح من الصخر. والحصول على خيوط رفيعة صالحة للنسيج تغزل هذه المواد الخاصة بواسطة مغزل خشبى يتكون من عدة قطع تسمى دالوب تلف عليه الخيوط المغزولة وتترك حتى تجف من الماء، وفى بعض الأحيان تتم عملية صباغة خيوط الغزل قبل لفها على الدوار، وتوجد هناك العديد من الدواليب الصغيرة التي يلف حولها الغزل والتي تقوم بدورها في تحويل الخيوط المغزولة الى الدالوب الكبير.
وبعد اتمام عملية غزل المواد الخام تصبح جاهزة للنسيج وهنا يأتى دور النول اليدوى التقليدى المصنوع من خشب السدر والقرط، ويباشر عمله حيث يجلس فى حفرة خاصة وأمامه النول ووراء المنول
النساج