المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢--
153
صناعة النسيج (من القطن)
اشتهرت عمان بصناعة النسيج منذ ظهور الاسلام في شبه الجزيرة العربية، فكانت تصدره الى العديد من الجهات، ومن الأقاليم التي كانت تصدر اليها المنسوجات العمانية هي: الحجاز غيروى ابن سعد أن النبي (ص) «كان له برده 000 وازار من نسيج عمان طوله أربع أزرع وشبر في ذراعين وشبر، فكان يلبسها فى الجمعة ويوم العيد ثم يطويان» ويروى أيضا أن الرسول (ص) أعطى فروة بن مسيك المرادى حله من نسيج
عمان.
وقد كانت صحار من أهم مراكز النسيج فى عمان التي اشتهرت منسوجاتها وانتشرت وكانت تسمى الصحارية، فيذكر الواقدى فى غزوة الحديبية عام 6 هـ أن رسول الله (ص) خرج من المدينة يوم فاغتسل في بيته ولبس ثوبين من نسج صحار.
الاثنين
ويذكر ابن هشام ان النبي (ص) .. كفن في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وبرده أدرج فيها ادراجا «وقد ترك النبي (ص) بعد وفاته ثيابا منها ثوبان صحاريان وقميص صحارى أما سعد بن معاذ فقد كفن بثلاثة أثواب صحارية.
ويتضح مما تقدم أن المنسوجات الصحارية كانت تنتج بكميات كبيرة تكفى للتصدير، وأنها كانت تصدر الى الحجاز ومن المحتمل الى بلاد
أخرى.
ومازالت صحار معروفة الى اليوم بحياكة الأقمشة الصوفية والقطنية
وصناعة الوزرة والعمائم والعباءات