حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

صناعات الجلود

اشتهرت عمان منذ أقدم الأزمنة بتربية الحيوانات وعلى وجه الخصوص الماعز الذى يوجد منه أعداد كبيرة فى السهول الساحلية، والأودية، والمناطق الجبلية، والمعروف أن أهل عمان كانوا يصدرون أعدادا هائلة من الماعز الى مختلف الأقطار، ويربى حاليا هذا الحيوان من أجل الاستفادة من لحمه ولبنه وجلده، ويفضل الأهالى لحم الماعز عن غيره من اللحوم حيث يدبح فى المواسم والأعياد والاحتفالات الدينية، والاقبال عليه يفوق الاقبال على لحوم الأغنام

ونظرا لتوفر هذه الحيوانات عرف أهل عمان دباغة الجلود، والصناعات الجلدية المختلفة

و تمارس عملية دباغة الجلود الآن كما كانت تمارس في الأزمنة القديمة، وتستخدم غالبا جلود الماعز، ولكى يتم ذلك يبسط الصانع على السطح الداخلى لهذه الجلود طبقة من الملح، ويوضع في خرس «خابيه» ويخلط بالتمر» المريس» لمدة ثلاثة أيام، ثم يمزج بشجر الشخر حيث يبقى لمدة ثلاثة أيام وتعاد العملية مرة أخرى بوضع الملح عليه وخلطه بالتمر لمدة ثلاثة أيام ثم يغمس بالملح والقرط وتسمى هذه العملية الأخيرة عند الصانع بالدباغة ويترك الجلد المدبوغ بعد ذلك لمدة يوم واحد لكي يجف ويصبح

صالحا للاستعمال

ولا ريب أن هذه الجلود تستخدم بعد تجهيزها في مختلف الصناعات الجلدية التى يحتاج اليها السكان في حياتهم المعيشية مثل صناعة الأحذية والقرب لحفظ الماء والأوعية لحفظ التمر، والنقود ومثل صناعة