المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣صناعات الحصر والسّلال
كانت عمان فى الماضى مركزا هاما لصناعة الحصر فكبار السن في البلاد يذكرون ان فى لوى وحدها كان يوجد هناك أربعون مصنعا وفي الحارة الشرقية بفنجا خمسة مصانع وفي الفليج سبعة مصانع وقد اندثرت هذه الصناعة في قرية الغبيرة المجاورة الفليج ويبلغ انتاج الكارجة الواحدة) النول (عشرة حصر فى الشهر يقوم بانتاجها صانعان، وقد بذلت وزارة التراث القومى جهودا كبيرة لاحياء هذه الصناعات التي كادت أن تنقرض وقد تمكنت من اعادة مجموعة من الصناع الى أعمالهم السابقة وذلك بشراء انتاجهم الشهري بالاتفاق وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية لفرشها مع في المساجد والمدارس الدينية بدلا من حصر النايلون التي غزت الأسواق المحلية بشكل كبير مما أوشك أن يصيب الصناعات التقليدية بأضرار جسيمة
وتعتبر صناعة الحصر من الحرف اليدوية المحببة والشائعة في عمان حيث لاتزال تمارس فى مناطق عديدة من البلاد مثل فنجا ولوى والخليج وغيرها من القرى، ويتعلم الصناع حرفة الحصير عن طريق الآباء والأجداد وعلى أيد محترفة تتقن المهنة جيدا فقد ذكر لنا صناع فنجا بأنهم ورثوا هذه الصناعات كابر عن كابر
وتتم عملية صناعة الحصر في أماكن خاصة تعرف باسم الكارجة ولا شك أن هذا الاسم يطلق أيضا على النول اليدوى وتقع الكارجة بفنجا في أماكن منفصلة عن المسكن أما فى لوى والفليج فتكون ملتصقة به وأحيانا بداخله.