حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٩

-

149

-

وينطبق النمط الأول على منطقة الباطنة Batina» وهي مؤلفة من سهل ساحلي يمتد على طول زهاء 300 كليو متر من سيب (Sib» الى خطمة الملاحة «Khutma Malaha» ويبلغ معدل عرض هذا الساحل 20 كيلو مترا يتكون نصفها تقريبا من قطاع من التربة الخصبة المتصلة الخضرة أما بقية السهل المتجه نحو منطقة السفوح الجبلية فتكسوها الحصباء التي تقذفها نظم الصرف الرئيسية بالجبل الأخضر والحجر الغربي. ويتكرر مثل هذا الوضع الإقليمى فى كل من قريات وصور وصلالة. ويقوم الاقتصاد التقليدي للمجتمعات التي استقرت فى الباطنة حيث يعيش ثلث سكان السلطنة والمناطق المماثلة على الزراعة والصيد والتجارة.

إن المستوطنات الفردية التي أقيمت عند طرف الوادى مثل التيوي «Tiwi» وقلهات Qalhat» هى مدينة ببقائها أساسا إلى الصيد والتجارة فيما وراء البحار. وتكون الزراعة عادة فى مثل هذا الطراز من المستوطنات غير هامة أو فرعية.

وإذا كان صحيحا أن مستوطنات الواحات أو بصورة أشمل المستوطنات الداخلية، لها موقعها المثالى حيث يمكن رى الأراضى الزراعية «بالفلج» بسهولة، فإنه ينبغى القول بأن هذا الوضع المثالي يتطلب غالباً بعض التعديلات. وهذا يتضمن من بين أمور أخرى كمية العمل المؤثر اللازمة لخفض مستوى الأرض لكى تصل إلى مستوى «الفلج».

إنه ليس في نيتى هنا أن أتناول من جديد مشاكل الفلج لأنها كانت موضع بحث من جانب الإخصائيين الذين شهدوا هذا المؤتمر • على أنني أعتقد بأنه من المناسب هنا أن تفحص مشكلة الامدادات المائية بالنسبة لوضع

المستوطنات