حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٧

—

- 197 -

-

«G. Bibby>>

في عام 1928، اقترح بيك «Peake» - اعتمادا على بضعة تحليلات للمواد وعلى عينة فريدة من خام النحاس - أن يعرف شبه جزيرة عمان بأنها «جبل النحاس فى مقان» «Makkan» تبعا لما ورد ذكره في النصوص المسمارية لما بين النهرين فى النصف الثاني من الألف الثالثة وفى أوائل الألف الثانية قبل الميلاد. وفي ذلك الوقت كان مثل هذا الاقتراح اقتراحاً افتراضياً تماما، وقد أجرى القليل من الأبحاث الأثرية شرقى السهول القديمة فيما بين النهرين وخوزستان، على حين لم تجر أية أبحاث في شبه جزيرة عمان نفسها. وقد حدث أخيرا أن قدم ج • بيبى تأييداً جديداً لهذه الفكرة، عندما بدأ فريقه في أم النار، بالقرب من أبو ظبي، أول حفريات علمية فى شبه جزيرة عمان: وفي تقريره الأول عن الحفريات (1969). حمل الفصل الخاص بذلك عنوان البحث عن مقان». إلا أن المرء لا يستطيع القول بأن هذا البحث قد قوبل بحرارة من جانب الدارسين، اذا ما حكمنا بردود الأفعال التي أثارها في المؤتمر الدولى الخامس والعشرين المستشرقين في موسكو عام 1960 (انظر: جيلب، 1970، 1، ولوجهة نظر أخرى، انظر: كرامر، 1964). وفى الواقع عند أوائل الستينات كانت الحجج الكيميائية التي ساقها بيك ماترال بحاجة الى تأكيد موثوق به، كما أن علم الآثار في شبه جزيرة عمان نفسها كان مايزال نوعا من الأشياء الغريبة بين الباحثين العاملين في الشرق الأوسط.

إن أي تأكيد لفرضية عمان / مقان إنما يتضمن مجموعتين من المعطيات. فمن ناحية، يتعين وضع برنامج شامل للأبحاث الأثرية بهدف: