المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٥وإذا ما نحينا جانباً المشكلات التي تثيرها كلمة «مقان» نفسها فليس هناك كثير من الشك فى أنه خلال إحدى الأحقاب الألفية كان سكان شبه جزيرة عمان يستخرجون النحاس من المناجم ويصدرونه إلى جنوب بلاد ما بين النهرين، وربما إلى أماكن أخرى. وبالطبع كان النحاس يستخدم أيضا في الاحتياجات المحلية كما يتضح من كل مستوطنة أو مقبرة ترجع إلى الألف الثالثة قبل الميلاد. كما عثر أيضا على أشياء نحاسية في مقابر الواقعة في جبل حافيت «Hafit») انظر: غرايفلت - 1970 على سبيل المثال (وعثر أيضا على قطع من: النحاس في المراحل المبكرة فى هيلى - 8، يرجع تاريخها الى عام 3000 قبل الميلاد وفقا لاختبارات ك (14 () الكربون - 14). وبالتالي فقد كان النحاس يستخدم في عمان لمدة خمسمائة عام على الأقل قبل أن يتوافر لنا أي دليل كيميائى أو مكتوب على تجارة النحاس خارج عمان.
جمدة نصر
«Jemdet Nasr>>
(
وللانتهاء من هذه المسألة يتعين على المرء أيضا أن يتذكر أن شبه جزيرة عمان كانت تستطيع أيضا التجارة فى معادن أخرى مثل اليشب والهيماتيت) خام الحديد) والكلوريت أو الديوريت وقد ورد ذكر الأخير على الأقل ضمن السلع المستوردة من مقان في سجلات بلاد ما بين النهرين.
- التبادل الخارجي والمجتمعات المحلية:
كيف امتزج التبادل الخارجى مع الاقتصاد المحلى والمجتمع؟
من الواضح أنه من السابق لأوانه أن نجيب على مثل هذا السؤال بينما لا نمتلك سوى قليل من المعرفة بالمجتمع نفسه الا أننا نريد على أية حال أن نطرح بعض الأسئلة.
ما الذي كان عليه الدخل؟ لا تتضمن السجلات الأثرية سوى قلة قليلة من الأدلة على السلع المستوردة. ومن بينها قطعة من إناء من