المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢دمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
كما تختلف المناسبات فى أهميتها فإنها تتباين أيضا في مؤثراتها وفقا لمكانتها فى نفوس وعقول المحتفين بها، انطلاقا مما وفرته هذه المناسبة من حياة كريمة، وما قدمته لهم من عطاء متواصل، تمكنوا به من بناء صرح شامخ، استوعب كافة المجالات الحياتيه بكافة مستوياتها الفضلى، وضمن توطيد أركانها، واستمرار وجودها بكل المقاييس
هذا البناء الراسخ الشامخ الذى استعدت عمان عن بكرة أبيها للاحتفال به وتهيأت مستبشرة سعيدة لاستقباله
تلك مسيرتنا الظافرة مجسدة فى عيدنا الوطنى العاشر الذي أكمل عقدا من الزمان، واكبته مسيرة جادة، تركت طابعها على إنجازات كانت أشبه شيء بالحلم، وخلفت رصيدا كاد أن يقال إنه من نسج الخيال، فهذه القفزة العملاقة حطمت كل الحسابات وشككت فى مؤشرات الخطوط البيانية، إنها انعطافة جادة أذهلت محللى الأحداث، ونهضة شاملة حفلت بكل صنوف العزم والتحدى، ونظرة شاخصة إلى تطلعات رؤى المستقبل، تمثلت كلها في ابن عمان البار، وقائد مسيرتها الملهم، صاحب الجلالة السلطان المعظم قابوس بن سعيد» حفظه الله تعالى
لقد وهب نفسه لخدمة عمان فأحبها من أعماق حنايا قلبه، وشغلت آلامها و آمالها جميع مناحى تفكيره، خانطلق كالسيل المتدفق يكتسح الواهن، ويقتلع الهش، ويزيل الزبد، ثم انثنى إلى الأرض الموات فأحياها بعد هلاك، واستنبتها عقب جدب حتى أنبتت فاخضرت وأثمرت فجادت على من حولها بالعطاء المبذول، وخاضت على الجميع فأغنتهم من فقر، وانتشلتهم
من بؤس.