المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦17
كانت تشانج ـ آن عاصمة أسرة تانج. وقد عبر بعض التجار الأجانب الذين وصلوا إلى كانتون عن طريق البحر سلاسل الجبال واتجهوا إلى هو نجشو. واستمروا فى طريقهم شرقاً حتى وصلوا إلى يانجشو. ومن هناك أبحروا على طول القناة الكبيرة ومروا بمدينة لويانج وانتهى بهم
المطاف في شانج - آن. ولذلك نجد كثيرا من القصص عن التجار الأجانب
—
في شانج آن بين سجلات أسرة تانج. ولكن للأسف إن هذه السجلات لم تذكر شيئا عن جنسيات هؤلاء التجار • على أننا واثقون من أنه كان هناك عدد كبير من التجار العرب بينهم. ومهما يكن من شيء فإننا نستطيع أن نتبين من الملابس وظهور بعض التماثيل الخزفية واللوحات الزيتية التي اكتشفت فى قبور أباطرة أسرة تانج، أنهم كانوا عربا •
وليس ثمة شك فى أن الاتصالات بين أسرة تانج والعرب لم تكن مقصورة على الطرق البحرية فحسب. لأن الاتصالات بينهما عن طريق البر كانت واسعة النطاق أيضا، وأن تجريد العرب جيشا لمساعدة تانج لقمع ثورة آن لو - شان لدليل على قوة هذه الاتصالات، وبالإضافة إلى ذلك فإن المؤرخ حسان الذى سبقت الإشارة اليه قد ذكر في كتابه، أن امرؤا قد قابل رجلا فى كانتون كان يحمل جوالا من المسك وكان قادماً من سمرقند. ومر بمدن صينية كثيرة ووصل إلى هناك في نهاية المطاف
الوقت
انك تستطيع ان تتخيل عمق الاتصالات البرية بين الجانبين في ذلك
وفى الخليج، لم تكن عمان إحدى الأسواق الرئيسية فحسب، وإنما كانت أيضا ميناء هاماً على الطريق البحرى. وقد ذكر سليمان مسقط مرات كثيرة فى كتابه، فى حين أن حسان وصف في كتاباته كلا من عمان وسيراف) Siraf) بأنهما ميناء ان رئيسيان للتجارة مع الصين، وقال إنه نتيجة لثورة هوانج تشاو، تأثرت التجارة في كانتون إلى حد كبير وامتد هذا الأثر عشرات الآلاف من الأميال عبر البحار وكان هناك