حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨

- 38

—

كانتون، يصدق عليهم القول بأن الخلف تفوق على السلف. ومن بين النقوش الحجرية التي جمعت حتى الآن، هناك ضريح حجرى بنى في سنة 400 للهجرة أى 1009 ميلادية. وتفيد النقوش أن ابنة أحد العرب بالتبنى هي المدفونة فى ذلك القبر (24) وهذا الضريح يقيم الدليل على أنه فى أوائل عام 1009 كان هناك عرب قد استقروا مع عائلاتهم في تلك البقاع. وثمة دليل قوى آخر هو كنج جنج سى (الجامع الطاهر).

وهو الجامع القديم في كوانشو الذى مازال قائماً حتى الآن بالكامل ويقال إن هذا الجامع بنى على طراز الجامع الأموى في دمشق. وهناك نقوش عربية على الجدار الحجرى للرواق عند البوابة. وتفيد هذه النقوش أن الجامع بنى فى سنة 400 للهجرة. أى منذ ألف عام. وقد تعرض هذا الجامع لهزتين أرضيتين عنيفتين فى كوانشو في عامي 1604، 1607 للميلاد. ومع ذلك مازال في حالة جيدة. إن هذا الجامع الرائع الذي بنى فى عام 1009 للميلاد. لدليل على أن العرب كانوا أكثر في كوانشو فى ذلك الوقت. وكان ذلك قبل أكثر من سبعين عاما من انشاء مكتب الملاحة التجارية فى كوانشو رسميا في عهد أسرة

سونج.

كان التجار العرب فى كوانشو واسعى الثراء أيضا. وجاء في جو فان جى أن «شيلا فى» وهو تاجر أجنبى) وربما جاء من سيراف)، كان مواطنا عربياً، وكان يقيم فى جنوب كوانشو. ولم يكن يكترث بالمال، وكان يحب أن ينفق أمواله فى أوجه الخير، وكان يتحلى بأخلاق الغربيين (العرب). وقد أقام مجموعة من القبور فى ضواحي المدينة الجنوبية الشرقية لدفن الموتى من التجار الأجانب) وتروى لنا هذه السجلات

شيئين»:

1 - أن الحاجة إلى مجموعة من القبور تقيم الدليل على كثرة العرب

الذين كانوا يقيمون فى المدينة في ذلك الوقت