المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢المناخ والتربة:
-
172
—
الفصل الثالث
إن المناخ في المنطقة الجنوبية يكاد يكون هو العامل الأول والمباشر في
—
كون المنطقة الجنوبية (ظفار) هى المنطقة المنفردة بإنتاج معظم – إن لم
هي
خط تقسيم
المياه، بمعنى
يكن كل ـ اللبان في جنوب شبه الجزيرة العربية. ويرجع هذا إلى أن اقليم ظفار قد انفرد بمناخ فريد من نوعه في شبه الجزيرة العربية قاطبة، حيث ينتشر الضباب والرذاذ المائى بسبب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية التي تهب على المنطقة، وهى مشبعة بالبخار المائى، مما يسبب أمطارا صيفية (يونيو وحتى سبتمبر)، يتراوح قياسها بالبوصات بين خمس على السهل الساحلى وخمس عشرة على السفوح الجنوبية الجبال، وتعتبر هذه الجبال أنه عندما تخترق السحب جبال ظفار تكون قد تخلصت من قدر كبير من بخار الماء الذى ترسبه في شكل أمطار على السفوح الجنوبية، أما السحب التى تتمكن من اختراق هذه الجبال فانها تتبخر على السفوح الشمالية للجبال، على حدود النجد الجنوبية مسببة ارتفاعا هائلا في درجة الرطوبة النسبية فى منطقة صحراوية يكون معدل الحرارة فيها عاليا. مثل هذا المناخ الذى قل أن يوجد في منطقة غير هذه يصلح لنمو شجرة اللبان دون سواه. لذا نجد أن المنطقة الجنوبية من نجد ظفار في سلطنة عمان هي أهم المناطق التي تنمو فيها أشجار اللبان، بيد أن من اللبان ما ينمو في شعاب الأودية وسفوح جبالها وخاصة بغرب المنطقة
ان عوامل التعرية فى المنطقة التي وصفنا مناخها آنها قد لعبت دورا هاما في ترسيب التربة الجيرية الكلسية التى هى أصلح أنواع التربة لنمو
شجرة اللبان.