المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٩- 169 -
إن أهمية سمر قند، وما يؤيدها من دور سك النقود في ترانسوكسيانا و خراسان تستحق عناية أكثر. لقد افتتحت دار سك النقود في سمرقند في أواخر حكم الرشيد، وأصبحت أكبر دور سك النقود نشاطا في عهد المأمون. والتي كانت تزوده بالقطع النقدية أثناء ولايته في الشرق أخيه الأمين. وظل انتاجها كبيراً تحت حكم المعتصم وخلفائه وأصبحت فيما بعد واحدة من اثنتين من أهم دور سك النقود في ظل
وحربه مع
قطعة
Samanid
يبدو أن
الأسرة السامانية «». وهناك في الكنز عدد لا يقل عن 54 من سمرقند تاريخها إلى ما بين 193 و 226 للهجرة مقابل يرجع 34 قطعة فقط من مدينة السلام. إن هذا الاختلال غير واضح في كنوز أنه أخرى من تلك التي يرجع تاريخها إلى القرن التاسع، مع مدينة السلام أصبحت أقل نشاطاً فى ظل حكم المأمون. فمثلا يحتوى کنز دوبرينو (Dobrino) على 39 قطعة من مدينة السلام سكت فيما بين عام 193 و 227 مقابل 34 قطعة في سمرقند. ومن بين القطع السينوية التي تاريخها إلى حكم الأمين والمأمون والمعتصم، 106 قطعة سكت في يرجع دور لسك النقود في خراسان و ترانسوكسيانا) ابرشهر أو نيسابور مرو، وهرات، وزاران، وبلخ، وسمرقند و بخارى، والشاش، ومعدن الشاش). وفى حين أن هناك 74 قطعة من دور سك أخرى. ولعلنا ينبغي أن ننتهى إلى أن حجم القطع التى أضيفت فيما بعد إلى الكنز قد استوردت إلى عمان من شرق إيران، وإن كان وجود ليس أقل من ثمانى قطع من مصر (أى الفسطاط أو القاهرة القديمة)، التي يرجع تاريخها إلى نفس الفترة، قد تدل على أن بعض القطع النقدية قد انتقلت مباشرة من المغرب.
إن وجود قطعة واحدة من سك عربي (اليمامة، عام 168 للهجرة) ليس من الضروري أن يتسبب فى إثارة دهشة. لقد كانت هناك في إبان العصر العباسى دار واحدة لسك النقود في شبه جزيرة العرب التي كانت تسك النقود على أساس منتظم - وهذه الدار كانت في مدينة