حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

-

179

-

ملكية أشجار اللبان:

من

أفخاذها

????

الفصل الرابع

إننا قد نتساءل عن المالكين لأشجار اللبان فى المواقع التي ينبت فيها، تملك هذه الأشجار القبائل التى تسكن بالقرب من منابت أشجار اللبان أو تبعد عنها، ولكنها غالبا ما تنتمى إلى نفس القبيلة المنسوبة إلى هذه الأرض وتنتقل ملكية هذه الأشجار من فرد إلى آخر من أفراد القبيلة أو إلى فخذ ما تمليه ظروف القبيلة، ويسود بينهم من أعراف وتقاليد مرعية، إن هذه المواقع مقسمة إلى منازل، والمنزلة هي مساحة من الأرض لها حدود معينة، انتشرت فيها أشجار اللبان وكل منزلة تخص قبيلة معينة، مع اختلاف هذه المنازل بعضها عن بعض فى المساحة وفى كثرة الأشجار أو قلتها. ولكل منزل حدود معينة متعارف عليها، وقد تتخذ الأحجار والصخور علامات لتمييز المنازل بعضها عن بعض، منعا للنزاعات والصراعات بين من لهم الحق في السيطرة على أشجار اللبان.

ومن مظاهر حب هذه المنازل والاعتزاز بها أنه أصبح من المتعارف عليه هنا أن المرأة لا ترث فى أشجار اللبان، فهى تتنازل عن حقها للوارثين من الرجال، وتعوض عن هذا الحق بأشياء مادية أخرى كالماشية أو النقود. وليس هذا فى اعتقادهم من قبيل التعسف، أو الإجحاف بحق المرأة، بل كل قبيلة تهتم بالحفاظ على المنازل التى تستغل أشجارها من أن ينتقل حق استغلالها إلى قبيلة أخرى، خاصة إذا تزوجت المرأة في قبيلة غير قبيلتها ـ هذا وينتقل حق استثمار الأشجار من شخص إلى آخر عن طريق البيع

أو الإرث.