المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وصف الشجرة:
183
الفصل السادس
ارتفاع شجرة اللبان يصل فى العادة إلى ثلاثة أمتار، وهي قادرة على البيئة التي تنمو فيها، فهى تحتفظ بالطراوة ولذا يمكن اعتبارها من النباتات القادرة على تحمل الجفاف
التكيف مع
أما شكلها فانه أشبه بأجمة، فهى أقرب إليها من كونها شجرة، حيث أن أغصانها تتفرع رأسا فوق سطح الأرض، ولهذا لا تكاد تميز جذعها
الرئيسي
وأما أوراقها فهى خضراء داكنة، تشبه إلى حد كبير أوراق شجرة الزيتون، وتسمى هذه الأوراق» بالثال»، ويعتز البدوى بهذه الأوراق علفا للجمال والماعز. ولأغصان شجرة اللبان قيمة هى الأخرى في حياة البدو، حيث تتخذ وقودا. وقد أدت هذه الاستعمالات إلى تناقص ملحوظ في أشجار اللبان في ظفار، خلال الحقبة القريبة الماضية
وتنبعث رائحة محببة من أوراق الشجرة كتلك التي تنبعث من اللبان نفسه. وتحمل الشجرة فى أغصانها أزهاراً يميل لونها إلى البياض، ويطلق البدو على الزهرة اسم (البغوة)، كما تسمى عناقيد الزهر بما فيها الحبوب باسم (الترميت). وتتشكل فى الزهرة حبوب خضراء، وعندما تجف هذه الحبوب تتحول إلى اللون الأسود، وهذه الحبوب هي السبب في تكاثر شجرة اللبان، عندما تجف وتسقط على الأرض.
هذا وتصلح عناقيد الزهر لتتغذى منها الإبل والأغنام أيضا، وبعض أشجار اللبان معمر، فقد قال لنا المهتمون بأمر هذه الأشجار إن بعضها قد استغله أجدادهم من قبلهم.