المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥١—
- 251
—
شبه أسطورية، إلا أن جميع الأدلة تشير إلى أنها جرت أثناء القرنين الأول والثاني للميلاد (2)
كانت أول من دخلت عمان الكبرى جماعة قحطانية بزعامة مالك بن فهم، مع بعض جماعات المهرة. وقد انتشرت هذه الجماعات على طول المنطقة الساحلية الجنوبية وبدأت تستوطن في جعلان.
وعلى طول الجانب الغربي للجبل الأخضر (3) امتدت واستمرت هجرة هذه الجماعات من الطريق الجنوبي على مدى أربعة أو خمسة قرون تقريباً حتى صدر الإسلام.
ويبدو أن قبيلة» طى (كانت القبيلة الكبيرة الوحيدة التي وصلت إلى عمان سالكة هذا الطريق، أما الفئات العربية الأخرى فإنها
جميع
وصلت إلى عمان على ما يبدو، من الشمال
وكانت المجموعة الشمالية الكبيرة الأخيرة التي وصلت إلى عمان هي قبيلة «الأردشانوء ا». ويبدو أن وصولهم قد تصادف مع فترة اعترى الحكم الفارسي فيها الضعف على طول ساحل الباطنة.
واستطاعوا ان يتوغلوا حتى قلب المازون». ونتيجة لاستيطانهم في منطقة عمان الخاضعة للسيطرة الفارسية، فإنهم كانوا بالتالي خاضعين مباشرة للفرس، وإن كان الفرس قد اعترفوا بمركزهم البارز «كملوك العرب (واستطاع هؤلاء بمناصرة الفرس لهم أن يمارسوا سيطرة ما على غالبية القبائل العربية في عمان الكبرى
ومع انبثاق فجر العصر الإسلامي، أبعدت الجماعات الحاكمة الفارسية من عمان وانتقلت السلطة إلى العرب وكانت البلاد طوال المائة