حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

-

188

وما يلبث أن يبدأ فى التجمد إما على الشجرة نفسها، أو يسقط منه على الأرض إذا كانت الشجرة غزيرة الإنتاج. وإذا كانت الضربة الأولى للشجرة تسمى التوقيع، فإن الضربات التي تتلو التوقيع تسمى كل منها (السعف)، فالضربة الثانية تسمى السعف الأول، والثالثة تسمى الثاني، والرابعة تسمى السعف الثالث وهكذا …

وتتم

السعف

عملية ضرب الشجرة لثلاث أو أربع سنوات متتالية ويحافظ المواطنون على أن تكون عمليات الضرب دورية بين أشجار المنزلة الواحدة. ولوحظ أنه عندما تضرب الشجرة فى شهر أبريل يكون إنتاجها أوخر، وذلك يعزى إلى أن شدة الحرارة تساعد عادة على ارتفاع منسوب انسكاب السائل الحليبي من الشجرة. وقد ذكرنا أن أجود أصناف اللبان هو اللقط

•

تجدر الإشارة هنا إلى أن عملية ضرب أشجار اللبان عملية فنية

لا يستطيع كل شخص أن يقوم بها بصورة فعالة صحيحة، فهي تحتاج إلى مران وخبرة، وقد يؤدى الخطأ فيها إلى الحاق العقم بالشجرة، فالعامل يحذر كل الحذر من أن يصيب لب الشجرة، ثم إن ضرباته تختلف من شجرة إلى شجرة حسب حجمها. كما أنه يملك القدرة على تمييز الجيد من الردئ من نوعية اللبان حسب خبرته

بعض الشجر يكون غزير الإنتاج فيسقط السائل الذي يفرزه على

الأرض

ويطلق على الشجرة فى هذه الحالة اسم «الغفل»، أي التي مضت

عليها فترة لم تستغل، وتشبعت بما يلائمها من التغذية الكافية بسقوط الأمطار غير الموسمية وتوفر التربة الجيدة.

ويستمر جمع

اللبان طوال ثلاثة أشهر تقريبا حتى أكتوبر أحيانا:

حيث يتم تجميع اللبان بشكل دوري منتظم