المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣-
193
التي تنتشر فيها أشجار اللبان، وقد تكون المنازل متجاورة لعديد من الملاك، ولكن الحدود المتعارف عليها بينهم تفصل بين هذه المنازل بعضها عن بعض، وتقضى على ما يمكن أن يحدث من منازعات على الرغم من اختلاف المنازل من حيث قلة الأشجار أو كثرتها.
والمالك الأشجار اللبان لا يقوم باستخراجه منها، بل هو في حاجة إلى من يستأجر منه هذه المنازل ليتولى الإشراف على عملية استخراج اللبان وجمعه كما يتولى تصريف هذه السلعة الغالية المستأجر في ويسمى عرف مجتمع اللبان بالطبين الكبير
أما قيمة الإيجار فإنها تحدد على أساس عدد العمال الذين يقومون باستخراج اللبان للمالك. فعن كل عامل يشتغل يدفع المستأجر فراسلة لبان للمالك، وهى عبارة عن عشرة كيلو جرامات. وللمالك الحق في منع التاجر المستغل لأشجاره اذا لم يدفع الإيجار كله، أو بعضه أو إذا أضر عماله
بالشجرة، كأن يكون النقف بصورة لا تحتملها الشجرة فيؤثر عليها.
يأتي بعد المالك والمستأجر دور الطبين الصغير، وهو الشخص الذي يعمل عند التاجر كمسئول عن توزيع العمال في المنزلة، وحفظ النظام وتوزيع الطعام والكساء على العمال، وجمع منتوج اللبان وتخزينه
مع
أما ما يحصل عليه مقابل ذلك فيكون حسب الاتفاق أمثاله في المنازل الأخرى وغالبا ما يتمثل الأجر فى مبلغ من النقود يتراوح بين 15، 30 ريالا في موسم الإنتاج بالإضافة إلى الحصول على الطعام مجانا والكسوة الكاملة له ولزوجته فضلا عن عدد محدود من أشجار اللبان يقوم باستثمارها بنفسه.
أما العامل ويسمى العوين فهو يقوم بعملية استخراج اللبان عن طريق التوقيع والسعف، وله الحق فى نصف إنتاجه من اللبان. ويقوم الطبين بتوفير الغذاء والماء اليومى له مجانا.
(م 13 – ندوة الدراسات)