حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٦

149 -

ومع مرور الوقت تعلمنا كيف نميز بين المخلفات السابقة، والآثار التي مضى عليها زهاء أربعة آلاف سنة من المعادن المصهورة في العصر

البرونزي

وبدأنا في عام 1979 التحقيقات فى موقع بالقرب من قرية مايسار «Maysar» فى وادى سمد Wadi Samad» (الذي أكتشفته بعثة هارفارد)، ووقفنا في الحال على دليل واضح على إنتاج النحاس في العصر البرونزي.

وجدير بالذكر أن سلسلة جبال عمان غنية بالنحاس وذلك بفضل تكوينها الجيولوجى. وحتى الآن أكتشف حوالى 50 مستودعا كبيرا وأن عدد المستودعات التي استغلت ينتظر أن تكون ضعف هذا العدد

ان هذه الأنشطة الصغيرة الخاصة بأعمال المناجم والصهر عادة تكون موضوعات أفضل الأبحاث عن المناجم والآثار من المستودعات الضخمة التي استغلت في العصور الوسطى

إننا على قدر ما نستطيع أن تؤكد أن الصناعات الإسلامية الأولى أدت الى اختفاء أو تدمير ملامح وكيانات ما قبل التاريخ

النحاس

ان موقع إنتاج النحاس في العصر البرونزي في «الميسار – 1» قد حفظ من الدمار فى العصر الوسيط بفضل هبوط مستوى مناجم الذى أصبح فى الأزمان اللاحقة موقعا غير جذاب

وكان الخام الكبريتيدى يتطلب معرفة متقدمة للغاية عن تقنيات صهر النحاس التي كانت متطورة بالفعل فى أواخر الثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، وأن السمة الكبريتيدية للخام سمة مشتركة بين جميع مستودعات