المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧217
هبوط تجارة اللبان:
الفصل الثالث
جدت أسباب أدت إلى هبوط تجارة اللبان، منها هجرة العديد من الظفاريين إلى الدول الخليجية للعمل بها بعد اكتشاف البترول. ثم فقدان عدن كسوق أخيرة لاستيراد اللبان، بعد قيام جمهورية اليمن الديمقراطية عام سبعة وستين وتسعمائة وألف، وكذا قيام الثورة في ظفار في الفترة الواقعة بين عامى خمسة وستين وتسعمائة وألف وخمسة وسبعين وتسعمائة، مما أدى الى الانقطاع بين مناطق إنتاج اللبان وموانى التصدير بظفار، فأصبحت كميات اللبان التى تجمع اليوم في ظفار ضئيلة، وذلك للاستعمال الفردى، والسوق المحلية فقط.
وألف
وعلى الرغم من أن ثمن اللبان قد ارتفع حتى بلغ الأضعاف في السنوات القليلة الماضية، إلا أن هذا لم يحد من الطلب المتزايد عليه من قبل الدول المستهلكة له مثل دول أوربا وأمريكا، وذلك لما للبان من استخدامات في الصناعات الكيمائية
من العوامل المحلية التى أثرت فى إنتاج اللبان في ظفار، والتي تعتبر من مكاسب المواطنين التي حظوا بها فى عهد الانتفاضة العملاقة، هي زيادة فرص العمالة والتوظيف فى الدوائر الحكومية المختلفة وبأجور عالية تكفل للفرد حياة كريمة. هذا وإن شمول الحكومة للضعاف والفقراء والمحتاجين بالرعاية الاجتماعية، جعل الكثير في غنى عن اللجوء إلى استخراج اللبان الذي رفع الناس أيديهم عنه في السنوات القليلة القريبة الماضية. لاسيما وأن ارتفاع مستوى دخل الفرد بالإضافة إلى الرعاية الاجتماعية والصحية التي كفلتها الدولة لرعاياها قد رفعت مستوى معيشة الفرد مما جعله ينظر إلى إنتاج اللبان بأنه حرفة تقليدية لا تعود بالدخل المادى المرموق إذا ما قورنت بحرف أخرى استحدثت فى السنوات الأخيرة.