حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٥

-

125 -

تنتمى جميعها الى نفس فترة التوسع على ساحل عمان، والتي ترتبط بفترة الازدهار العظيم فى صحار فى نهاية القرن التاسع حتى منتصف القرن الحادى عشر، الا أنها ترتبط بمواقع أوغل في القدم

•

ويجب ألا نستبعد أنها قد ترجع جزئيا الى الفترة الساسانية، نظرا لأن الساسانيين كانوا يستخدمون أساليب بناء مثل هذه القنوات، مع ما يتصل بها من سحارات مقلوبة وطواحين مائية (ارامز 1962 ونيلى

(1974

ومهما يكن الأمر، فان الإنجازات التي تحققت في المنطقة المزروعة قد ضاعت في الفترة التالية

وفي العصور الوسطى. يستطيع المرء أن يتتبع آثار التخلى عن المستوطنات وهجرها على طول الساحل، من المراكز الرئيسية حول شبه

Julfar

وديبا

جزيرة مسندم وجلفار وحتى ساحل الباطنة من صحار الى داما Dama

ورغم

Diba

ولاوا Lawa

أنه كانت هناك فترات قليلة من التجديد، فقد ظلت هذه الأراضي أرضاً بوراً وعقيمة، ولم يتم تطويرها بشكل حقيقي الا في زمن

اليعاربة.

ولم تعوض هذه الخسائر بأي حال من الأحوال تلك الإضافات الصغيرة الى المنطقة المزروعة فى جنوب شرقي عمان، وهي التي أصبحت المنطقة الرئيسية المشتركة فى التجارة البحرية فى القرن الثالث عشر

فصاعداً

كما أن فترات الازدهار الساحلى لم تؤثر هي الأخرى على عمان الداخلية، التي كانت معزولة بصورة أو بأخرى عن الساحل بعد انهيار