المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٢الأفلاج الأولى:
- 132 -
ان التاريخ العماني المكتوب يبدأ برواية كيف جاءت أول القبائل العربية الى المنطقة، وهو يحكى عن كيف أن عشائر مالك بن فهم الأزدى
Fahm Azd
Quda'a
وبرفقتها بعض ممن يسمون بجماعات بنى
قد تركوا سراة
Sarat
وتهامه
) في جنوب غربى الجزيرة العربية) وهاجروا بطول التخوم
جنوبي الجزيرة العربية حتى وصلوا الى عمان.
قضاعة
Tohama
المأهولة
وهذه القصة تشكل جزءاً من أسطورة شتاب الأزد Azd diaspora
التي بدأت عندما تسبب سيل العرم
يقال إنه دمر سد مأرب
Aram
وهو الفيضان الذي
وفى جبال الأزد بدءوا يرحلون عن موطنهم في جماعات كبيرة، أولا الى غرب الجزيرة العربية) من الحجاز الى سراة) ثم بمرور الوقت توغلوا فى شبه الجزيرة العربية حتى وصلوا الى تخوم الهلال الخصيب.
والآن يمكن اثبات أن الجزء الخاص بمأرب فى هذه القصة انما هو محض هراء (فون فيسمان 1964) فهو جزء متعمد من التضليل التاريخي الذي يهدف الى المطابقة بين الحكام الأقدمين لجنوب الجزيرة العربية
وبين القبائل القحطانية من خلال الأساطير التي تدور حول مأرب
الا أنه أنه كانت هناك فترة من الهجرة النشطة، والتي كانت يبدو متقطعة، للقبائل العربية، وهى التى قد لا تكون معدومة الصلة تماما بالتحولات فى تنظيم الحضارات التي تتصل بمأرب.
وعلى مدى القرون كانت هذه القبائل تتبع في تشتتها ثلاثة طرق رئيسية، الى الشمال نحو الشام) سوريا الكبرى) والعراق، والى الشرق عبر الجزيرة العربية (اليمامة (الى شرقي الجزيرة العربية