المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤١-121 -
هو النقطة المحورية لتاريخ الفترة الفارسية المبكرة، وعندما أوضحت الغرض من زيارتي، أخذني على الفور شيخ البيسيا المجاورة إلى ربوة كبيرة وقال انها كانت حصنا فارسيا وأشار الى روابي
المدافن في التلال المحيطة قائلا إنها «مقابر مالك بن فهم».
Bisya
وقد أكد أهمية هذا الموقع فريق جامعة هارفارد من علماء الآثار الزائين الذين كانوا قادمين من تبة يحيى Tepe Yahya ، والذين اطلعوا عليه) وأعطوا له فيما بعد رقم: ب ب / 15) (6)، ومن المادة التي جمعوها) والتي كانت تتصل بشكل وثيق كأنواع الخزف في جنوب ايران) حيث أرجعوا سكناها الى الفترة فى أواخر القرن الثامن وأوائل السابع قبل الميلاد، وحتى آخر هذه الألف، مع احتلال جديد قصير الربوة الحصن في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين (همفريز 1974. وحول الفترة الأخيرة أنظر: ويتكومب 1975).
والاتفاق مع التاريخ العماني هو اتفاق ملحوظ للغاية، ومجموعة الأدلة في كل منهما تميل لأن تشير إلى أن سالوت كانت مركزا فارسياً حصيناً وكبيراً للاحتلال الاستيطانى فى عمان الوسطى، ثم هجروها عندما سيطر العرب على ما كان يعرف فى ذلك الوقت بعمان المأهولة، في زمن البارثيين Parthian
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأدلة في الأدبيات الفقهية تساعد في توضيح هذا الاحتلال الأخير فى الفترة النبهانية، إذ أننا نعرف أن سالوت ظلت مستوطنة هامة أثناء الإمامة الأولى، وإن كانت مساحات كبيرة فى وادى بهلا قد تم الاستيلاء عليها بلا سند من القانون، وربما على أيدى ملوك بهلا، مع ضعف سلطة الإمامة في أواخر القرن الحادى
عشر