حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٤

—

- 144 -

وهكذا، فان النسق الأول لمستوطنات القنوات في عصر ما قبل الساسانيين كان يتركز على الجانب الغربي من الجبال، من جلفار حتى الشرقية، ولكن ربما لم تمتد حتى جعلان

وقد يكون هناك بعض التصريف الزائد من المستوطنات التي لا توجد بها قنوات الى ساحل الباطنة. حيث تقترب أخاديد الوديان من الساحل. فى الطرف الشمالى من منطقة صحار، وحول منطقة السيب (داما (القديمة فى الطرف الجنوبي، ولكن التطوير الرئيسي للساحل لم يحدث حتى عصر الساسانيين (عندما تزايدت أهمية الواجهة البحرية لعمان عند مدخل الخليج)

Dama

ومن الواضح أن هذا الترتيب للأحداث هو ترتيب أولى فحسب وقد تدخل عليه تعديلات كبيرة فى ضوء الأدلة الأثرية الجديدة، وأحد الملامح التي قد تضيف الى معرفتنا، انما يتمثل في دراسة الأساليب الفعلية لبناء القنوات، وبوجه خاص نظام تبطين الأسطح الذي قد يختلف باختلاف الفترات

وإحدى النقاط التي يمكن ملاحظتها بالفعل، هي أن القناة الرئيسية على الجانب الشرقى من الجبال تميل لأن تقع داخل نطاق المنطقة الجبلية نفسها، على حين أنها فى الجانب الغربي تكون على السفوح الجبلية أكثر وهو أحد الملامح الذي قد يتفق مع النظرية القائلة بأن تطورها كان يتقدم من أسفل الى أعلى

وبالاضافة الى ذلك، ليس هناك بين قنوات الجانب الغربي من الجبال من كان يستخدم السحابات المقلوبة، حيثما كانت توجد مثل هذه السحابات، فانها كانت تشير بالتأكيد الى بناء حديث العهد أو الى اعادة البناء. مثلما هو الحال فى فلج قاسوات Qaswat في إزكي، والذي أعيد بناؤه فى زمن اليعاربة.