حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

---

297

روى ابن عبد ربه فى العقد الفريد عن عبد الله بن قتيبة قوله:

..

من أراد أن يكون عالما فليطلب فنا واحدا ومن أراد أن يكون أديبا فليتفنن أو فليتوسع فى العلوم والأدب بهذا المعنى يقارب مدلول الثقافة، يقول ابن العميد: كتب الجاحظ تعلم العقل أولا والأدب ثانيا، وكان الخليل ابن أحمد وابن دريد الأزديان العمانيان والجاحظ وابن خلدون وابن قتيبة والسيوطى من أعلام الثقافة العربية

أما المعاصرون فقالوا عنها أشياء كثيرة ونأخذ من أقوالهم موجزا، وملخصا، الثقافة هى ما يتصف به الرجل الذكى من ذوق وحسن انتقادي، وتنمية ملكات العقل واثراؤها ببعض التمارين الفكرية، وكل ما فيه استفادة للذهن وتهذيب للذوق، وملكة للنقد فهى ثقافة والثقافة هي التي تصنع شخصيات الأمة - أى أمة - وتبرز معالمها وتجدد حضارتها وتحدد خصائصها وتقرر قوانينها وتقاليدها، بل هى التى تكون جهاز الأمة العام وأدبها، وغناءها وما يطربها أو يشجيها.

وانا ننظر الى الثقافة نظرة اكبار واجلال، لانها تراث نزل من السماء ولم ينبت من الأرض، أنها جملة العقائد والعبادات والقوانين والأخلاق والحقوق والقيم والمثل التي حوتها رسالة الرسول الأعظم محمد صلى الله

عليه وسلم.

وهى كذلك جملة الآداب والاشعار والصور التي أثرت على العرب، فاللغة العربية هي لغة الوحى الالهى والثقافة اجمالا هي ديننا ودنيانا وماضينا ومستقبلنا،، وهي أصلنا الذي انبثقنا منه، وفرعنا الذي نمتد

معه.

تمهيـ

وبعد تعريف التراث والثقافة ننتقل الموضوع البحث

عمان قطر اسلامي عربي أصيل مجيد بحسبه صريح بنسبه، اشتهر بملوكه وسلاطينه وأئمته وخطبائه وعلمائه وقادته وأبطاله الخالدين.