المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠ما
يعدون لأهل عمان، منهم مصقلة بن الرقية أخطب الناس قائما وجالسا، و مبتدئا ومجيبا. ثم من بعده ابنه كرب بن مصقلة، ولهما خطبتا العرب العجوز في الجاهلية والعذراء فى الاسلام.
ومن خطباء عمان في العصر الجاهلى قيس بن خارجة بن شيبان، وكان يخطب من لدن تطلع الشمس الى أن تغرب يأمر بالصلة وينهى عن القطيعة، ومن خطباء عمان وعلمائها صحار العبدى وهو أول من ألف في الأدب وأمثال العرب وكان صحابيا ومنهم مازن بن فضوبة السعدى الطائى وهو أول من أسلم من أهل عمان، وخد الى النبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة في قصة طويلة وقد ذكره ابن حجر فى الاصابة وابن عبد البر في الاستيعاب.
و من الصحابة أيضا من أهل عمان كعب بن برشة الطاحي، والنعمان ابن ثابت العتكى، وعمرو بن شداد الليثى فهؤلاء خمسة من الصحابة من أهل عمان وكلهم مذكورون فى الاصابة للحافظ ابن حجر، وابن عبد البر في
الاستيعاب
ومن أهل عمان جيفر وعبد أبناء الجلندى بن المستكبر، ولهما كتب النبي صلى الله عليه وسلم كما كتب لسائر الملوك مثل كسرى وقيصر والنجاشي، وأرسل اليهما عمرو بن العاص واجتمع بهما في صحار وبعد حوار بين جيفر وعمرو، أسلم جيفر وعبد، ولقد أعتنق أهل عمان هذا الدين الجديد طواعية وبمحض رغبتهم وكان لهذا أحسن الأثر في نفوس الرسول عليه الصلاة والسلام ولقد ساهم الاسلام فى اثراء التراث العماني كما فتح أمام عمان آفاقا واسعة لوضع أسس متينة لحياتها الروحية تنبع من تعاليم الاسلام
السمحاء.
وكان عمرو بن العاص أميرا على عمان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأهلها له سامعون مطيعون، وملوكها بنو الجلندى آنذاك مناصحون له مؤازرون. ولما بلغه موت النبى صلى الله عليه وسلم توجه الى المدينة وصحبه من أهل عمان وفد رفيع المستوى برئاسة
الجلندى