المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢وجاء فى تحفة الأعيان للنور السالمي ما ملخصه: أن راشد بن سعيد
بن شجاع الهنائي سار الى دما - السيب - فأنهبها وقتل واليها فوجه اليه غسان سرية لقتاله فانهزم راشد الهنائي والقى بنفسه الى اليحمد أعيان الرستاق فأخذوا له ولأصحابه أمانا من غسان فعفا عنهم الامام الا أنه أمر بقتل الأمير صقر بن محمد الجلنداني لانه هو رأس الفتنة والمحرض المتمرد على الامام غسان.
ومن دهاء غسان وسياسته حتى فى الأحكام الشرعية والسياسة باب عظيم في الشرع ما حكم به فى فلج الخطم من منح، وذلك ان السيل الذي غرق فيه الامام الوارث اجتاحه وذهب به أصلا ولم يجدوا الى اخراجه سبيلا. الا فى أموال أهل نزوى. فأمر الامام غسان القاسم بن الاشعث أن يخفى نفسه ولا يتبين، ثم أرسل الامام غسان الى العلامة القاضي سليمان بن عثمان، فلما أتى اليه قال له يا أبا عثمان ما تقول في فلج لقوم مثل خلج نزوى يمضى فى أرض سمد وهي لبنى أبي المعمر فأتى السبل عليه فاجتاحه. فلم يقدروا على اخراجه الا فى أموال الناس فهل لهم ذلك فقال سليمان نعم لهم ذلك، فقال غسان يكون بالثمن أو بغير الثمن فقال عثمان بل لهم ذلك بالثمن فقال غسان. يكون بالثمن حينما يقول أصحاب الأرض أم بقيمة العدول فقال له سليمان يكون ذلك بقيمة العدول فلما عرف الامام غسان رأى القاضى سليمان بن عثمان في ذلك تمسك به.
وكان سليمان بن عثمان هو الحجة فى العلم والدين وبالتالي كان من أهل الوجاهة والثروة والسيادة والمدافع عن أهل نزوى والمجيب عنهم، فلما انصرف سليمان أرسل الامام غسان الى القاسم بن الأشعث فقال له ادع غرماءك فانطلق القاسم بن الأشعث فأتى بهم الى الامام فلما حضروا معه طلب القاسم بن الأشعث مجرى لفلجهم بالثمن فقال أهل نزوى لا نرضى فقال الامام عليكم مجرى لفلجهم بالثمن وهو رأى سليمان بن عثمان كبيرهم وشريككم. فقال أهل نزوى عهدنا بالشيخ سليمان هو المتصلب والمحامى والمدافع، فما باله غير رأيه.